هل سمعت عن الثقافة السامية.. نرويجيون يجيبون بمعرض القاهرة للكتاب



أقيمت فى القاعة الدولية “ضيف الشرف”، ضمن البرنامج الثقافي المصري النرويجي في معرض القاهرة الدولي للكتاب، جلسة تعريفية بالثقافة السامية بعنوان “أدب الأطفال والثقافة السامية”، بحضور كارين أن يوليو وماريت اليت اوتسي.


تناولت الجلسة التعريف بالثقافة السامية، وركزت على نشأتها وتمركزهم، واستعرضت مظاهر استقرارهم، بالإضافة إلى التطرق إلى اللغات التي يتحدثون بها وشكل الأدب السامي، بما في ذلك أدب الطفل.

خلال الندوة
خلال الندوة


في بداية حديثها، تناولت “كارين” العادات والتقاليد الخاصة بالشعب السامي، مشيرة إلى أماكن تواجدهم في النرويج وفي بعض الدول الأخرى مثل روسيا وهولندا.


وقالت: “ترتبط الثقافة السامية بالسكان الأصليين، سواء في النرويج أو في دول أخرى، نعيش هنا ويوجد لدينا العديد من الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المشابهة، ويتحدثون اللغة السامية، ويعيش جزء منهم في هولندا والنرويج، وجزء آخر في روسيا وأوكرانيا.


وتابعت: “يتواجد جزء من سكان هذه الدول في المناطق القريبة من البحر، وغالبية سكان الشعب السامي يعيشون في النرويج حيث نشأوا، وهناك نسبة أخرى تعيش في هولندا، وبالتالي يظل العديد من الساميين متمسكين بهويتهم السامية، ويرغبون في الابتعاد عن الاندماج في ثقافات أخرى، وبناءً على ذلك، يفضلون العيش في بعض المناطق في النرويج”.


وأشارت إلى أن اللغة السامية تختلف في لهجاتها حسب كل منطقة، حيث تمتلك كل منطقة لغة أو لهجة تتفاوت باختلاف الدولة التي يعيشون فيها. وعلى سبيل المثال، يستخدم سكان النرويج لهجة مختلفة عن السكان الساميين في روسيا أو هولندا.


وأشارت “كارين” إلى أن الأدب السامي يستند إلى الحكايات الشفهية، وهي جزء جوهري من الثقافة السامية، حيث تنقل هذه الحكايات من جيل إلى جيل، تتم رواية هذه الحكايات من الجدات إلى الأبناء والأحفاد، تتنوع بين القصص الخيالية والأساطير التي تُحكى للأطفال، مثل قصة عروسة البحر وغيرها من القصص التي تعود إلى القرن الرابع عشر، انتشرت في الثقافة السامية شرقًا وغربًا.


وتابعت: “تم نشر أول كتاب يصف حياة الساميين وعاداتهم وشعرهم وحكاياتهم، وكانت اللغة السامية الأولى هي “نوران” التي يتحدث بها في النرويج، في الثقافة السامية، كانوا غير قادرين في البداية على قراءة الروايات لأنها كانت قد تمت ترجمتها إلى اللغة النرويجية”.


وأضافت أنهم لا يخشون على الثقافة السامية في ظل التقدم التكنولوجي وظهور كل جديد ومبتكر، الذي يمكن أن يؤثر في التقاليد. وأشارت إلى أن المهم هو التعامل مع التكنولوجيا مع الحفاظ على التقاليد في الوقت نفسه. وأكدت على ضرورة تحقيق توازن بين الهوية والتقاليد والتفاعل مع التطورات الحديثة.


من جهتها، أشارت “ماريت اليت اوتسي”، كاتبة أطفال وناشرة، إلى التحديات التي تواجه حركة النشر المتعلقة بالكتب السامية، حيث أوضحت أن هذا الأدب لا يحظى بالدعم الكافي كغيره من الكتب المتعلقة باللغة السامية.


وقالت: “فيما يتعلق بأدب الطفل، نقوم بتعليم الأطفال وفقًا لنظام اجتماعي خاص بالساميين، وذلك حسب المنطقة التي نعيش فيها. على سبيل المثال، البحر بالنسبة لنا هو المنزل، وبالتالي ينعكس تصويره ومناقشته في معظم القصص التي نكتبها للأطفال. البحر هو كل شيء”.


وأشارت إلى أن السكان الساميين الأصليين يحتفظون بملابسهم التقليدية التي تعكس عاداتهم السامية. وأضافت أن هناك من فقدوا هويتهم وتراثهم السامي نتيجة للهجرة والانتقال، وهو أمر يعتبر تحديًا يتطلب الحفاظ على التراث والهوية السامية.


وأوضحت “ماريت” أن السكان الساميين يعتمدون بشكل كبير على حرفة صيد الأسماك، وأن هناك العديد من الشعوب السامية تعمل جاهدة على إعادة إحياء تراثها وتقاليدها. على سبيل المثال، الكثير منهم يعيشون على حواف البحار، حيث يمارسون فن الصيد، وهي المهنة التي ينتقلون بها من جيل إلى جيل.


وأضافت أن الشعب السامي يعتمد أيضًا على الزراعة وتربية الطيور والماعز في حياتهم اليومية، وتلك المهن تظل جزءًا أساسيًا من تراثهم. وشددت على أهمية بعض الحرف اليدوية التقليدية التي تصاحب تلك الأعمال.


وأشارت إلى أن نظام المقايضة لا يزال قائمًا حتى الآن، حيث يتم تبادل بعض الملابس المصنوعة من الصوف مقابل الحصول على لحوم أخرى.


وفيما يتعلق بالنجاح السياسي، أوضحت أن الشعب السامي قد حقق نجاحًا في هذا المجال، حيث أصبح لديهم أربعة برلمانات سياسية في فنلندا والسويد والنرويج. ولكن لا يوجد برلمان خاص للساميين في روسيا بسبب التشريعات الروسية، التي تقر بوجود برلمانات أخرى غير البرلمان الروسي.


وأشارت أيضًا إلى أنهم يحتفلون باليوم السامي في السادس من فبراير من كل عام، حيث يتم تنظيم الاحتفالات في جميع المناطق التي يعيش فيها السكان الساميون، مع عزف النشيد الوطني للشعب السامي وإقامة فعاليات احتفالية.