نرويجيون بمعرض الكتاب: عملنا على تصحيح الصورة المنقولة عن العرب بعد 11 سبتمبر



شهدت قاعة ضيف الشرف “القاعة الدولية” بمعرض القاهرة الدولى للكتاب في دورته الـ55، ندوة عن أهمية التواصل البصرى من خلال كتب الأطفال بين مصر والنرويج.

خلال الندوة بمعرض الكتاب
خلال الندوة بمعرض الكتاب


ودارت فعاليات الندوة بين كل من نورلا دوسنيش وستيفن سوروم ويورن هورست، والدكتورة شيرين عبد الوهاب، وأدارت الندوة الدكتورة نسرين مكتبي برقوقي مديرة مكتبة النرويج لكتب الأطفال والمركز العالمي لكتب الاطفال، وعبرت عن سعادتها بمشاركتها في هذه الأمسية المهمة.


وفي البداية، طرحت الدكتورة نسرين برقوقي سؤالها على حضور المنصة عن: ماذا عن العلاقات الشخصية وهمزة الوصل بينهم وبين اللغة العربية.


وذكر ستيفن سوروم، رئيس تحرير مجلة النافذة النرويجية، أنه تربى في قرية صغيرة تابعة لأحد مدن النرويج وكان معه عدد من الأطفال من ثقافات مختلفة ومنهم صديق مصري، أعجب بطريقة كتابته للعربية، ومنذ ذلك الحين وضع على عاتقه اكتشاف تاريخ الأديان والفنون العربية، وقال إن مصر لها طبيعة خاصة وأنه قابل زوجته المهتمة باللغة المصرية القديمة، حيث تحكي زوجته كذلك اهتمامها بعلم المصريات في الجامعة وكانت مندهشة أيضا باللغة العربية.


أما الكاتب يورن فقال إن زوجته أيضا كانت سببا في حبه لمصر، فعندما تزوجها قضيا شهر العسل في مصر، ومنذ حينها زاد شغفهما بحب مصر وحضارتها، ثم قرآ كثيرا عن الفنون في القرون الماضية، وقرر دراسة الفنون والآداب الخاصة بمصر القديمة، مشيرًا إلى أن فنون العصر القديم أشبه بالعلاقة بين الرجل والمرأة وقد تخصص في علم المصريات، لذلك كان مذهلا بالنسبة له فقرر دراسته، كما قرأ الكثير عن الشرق الأوسط ولكنه تخصص في دراسة المصريات.


وتحكي شيرين عيد الوهاب بكونها نرويجية مصرية فهي عملت مع العديد من المشاريع الثقافية بين البلدين وتعاملت مع نورلا وأنها هنا لأنها حققت حلما كانت تتمناه أن تكون النرويج ضيف شرف هنا، وتسألها نسرين عن أي لغة في الحقيقة تنتمي أيها فأحابتها بأن يكون لديك القدرة على ترجمة لغتين لبعضهما فهو شيء عظيم خاصة إذا كانت لغة منهما صعبة وغنية كاللغة العربية وأيضا اللغة النرويجية ليست سهلة.


وعن الأدب الخاص بالأطفال في النرويج فأجابت نورلا أنها تسعى لاكتشاف أصوات جديدة في الكتابة للأطفال في المعهد، مشيرة إلى أن المدارس في النرويج تحرص على إشراك الفنانين والرسامين والمبدعين مع الأطفال في كل الأنشطة وتحرص أيضا على إشراك أولياء الأمور مع أولادهم في المدارس.


وأوضح ستيفن سوروم، رئيس تحرير مجلة النافذة النرويجية، لماذا اختار مواضيع وقضايا خاصة بالعرب في مجلته، إذ قال إنه كان لابد بعد أحداث 11 سبتمبر أن تصحح الصورة الذهنية السيئة التي نقلت للعالم عن العرب، فاستعان ببعض المترجمين والمؤلفبن العرب لتوصيل الصورة الصحيحة عن العالم العربي، وأنهم قاموا بترجمة أعمالهم للغة النرويجية.


وأضاف أنه سعيد  بالبرنامج الثقافي النرويجي الذي يتناول طرح ومعالجة العديد من القضايا، وما هو التأثير العربي في أدب الأطفال النرويجي، وأهمية الترجمة لتقارب الشعوب.


وقالت نورلا إنها عندما شاهدت معبد حتشبسوت لأول مرة كادت تبكي لأنها استطاعت قراءة المكتوب على الحائط، هؤلاء كان لديهم ثقافة عظيمة، وأنها استطاعت استلهام كتابة  قصة من حضارة مصر بعنوان “لعنة الفراعنة”، وأيضا تناولت كل الأجيال التي جاءت بعد حتشبسوت، وكيف تمكنت هي من بناء معابد وحافظت على التجارة وفتحت دولا كبرى، وتساءلت لماذا فعل من اتوا بعدها بهدم كل ما فعلته حتشبسوت، موضحة أنها وقعت في غرامها وجمعت كل ما هو مهم عن هذه الملكة.


وقال ستيفن إن كونه لاعب كروكيت جعله يتعرف على الثقافة العربية والإسلامية تحديدا من خلال الرفاق الذين يقابلهم في هذه اللعبة، وعرف كم أن لديهم سلام نفسي كبير  وهذا ما جعله يهتم بالغة العربية.