وحى مسلسل الحشاشين الحلقة 3 هزيمة الصليبيين على يد

من وحى مسلسل الحشاشين الحلقة 3.. هزيمة الصليبيين على يد السلاجقة فى ملاذكرد

[ad_1]

202403130950265026


شهدت الحلقة الثالثة من مسلسل الحشاشين الذي يعرض على قناة dmc، بالتزامن مع عرضه على منصة Watch it، ضمن دراما رمضان 2024، اللقاء الأول بين حسن الصباح الذي يجسده الفنان كريم عبد العزيز، مع المستنصر بالله الخليفة الفاطمي، الذي يجسده الفنان ياسر علي ماهر، وكان يسأله عن أحوال الدعوة في بلادهم، وأخبره أنه علم بهزيمة الصليبيين على يد السلاجقة في حدود الصين، ليرد عليه الصباح أنهم ولو ملكوا الدنيا كلها فإن دعواهم باطلة ومذهبهم فاسد وكل انتصاراتهم لا تمثل جناح بعوضة، ولذلك نستعرض لكم ما حدث في معركة ملاذكرد.


معركة ملاذكرد التي تم ذكرها في مسلسل الحشاشين الحلقة الثالثة، هي معركة دارت بين الإمبراطورية البيزنطية والسلاجقة المسلمين في 26 أغسطس 1071 بالقرب من ملاذكرد “محافظة موش بتركيا حاليًا”، ولقى حينها الجيش البيزنطي خسارة كبيرة على يد السلاجقة، مما تسبب فى مد نفوذهم إلى الأناضول.


وقد تم الاستعداد للمعركة في عام 1068 عندما تولى رومانوس الرابعة السلطة وقام بالعديد من الإصلاحات العسكرية، وعهد إلى مناويل كومنينوس “ابن شقيق إسحاق الأول كومنينوس” بقيادة حملة ضد السلاجقة واستولى فيها على أجزاء من سوريا، كما أحبط هجوم تركيا على قونية بهجوم مضاد، ولكنه هزم بعد ذلك وأسره السلاجقة تحت قيادة السلطان ألب أرسلان، وبعدها أُقيمت معادة سلام بين السلاجقة والبيزنطيين في عام 1069.


وفي فبراير 1071 أرسل رومانوس مبعوثين إلى ألب أرسلان لتجديد معاهدة 1069، وحرصًا على تأمين جناحه الشمالي ضد الهجوم، وافق ألب أرسلان بسعادة، وبعد تخليه عن حصار الرها، قاد جيشه على الفور لمهاجمة حلب الخاضعة للسيطرة الفاطمية، لكن معاهدة السلام أخلّها رومانوس واعتبرها إلهاءً متعمدًا ليقود جيشًا كبيرًا إلى أرمينيا لاستعادة القلاع المفقودة قبل أن يتمكن السلاجقة من الرد عليهم.


فجهّز الإمبراطور البيزنطي رومانوس جيشًا ضخمًا يتكون من مائتي ألف مقاتل من الروم والروس والكرج والأرمن والخزر والفرنجة والبلغاريين، وتحرك بهم من القسطنطينية عاصمة دولته واتجه إلى ملاذكرد حيث يعسكر الجيش السلجوقي، حينها أدرك ألف أرسلان ضعف الموقف بسبب ضخامة جيش العدو، في حين أن عدد رجال جيوشه لا يتعدى الـ 20 ألف، بدأ بالهجوم على مقدمة جيش الروم، وحقق النصر الذي مكنه من التفاوض مع إمبراطورية الروم، خاصة أنه يعلم أنه كان من الصعب دخوله في معركة ضد جيش الروم، فأرسل إلى الإمبراطور مبعوثًا من قبله ليعرض عليه الصلح والهدنة؛ فأساء الإمبراطور استقبال المبعوث ورفض عرض السلطان، وطالبه أن يبلغه بأن الصلح لن يتم إلا في مدينة الري عاصمة السلاجقة.


أيقن السلطان ألاَّ مفر من القتال بعد أن فشل الصلح والمهادنة في دفع شبح الحرب، فعمد إلى جنوده يشعل في نفوسهم روح الجهاد وحب الاستشهاد، وأوقد في قلوبهم جذوة الصبر والثبات، ووقف فقيه السلطان وإمامه أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري يقول للسلطان مقوِّيًا من عزمه: “إنك تقاتل عن دينٍ وعد الله بنصره وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله قد كتب باسمك هذا الفتح، فالقِهم يوم الجمعة بعد الزوال، في الساعة التي يكون الخطباء على المنابر، فإنهم يدعون للمجاهدين بالنصر، والدعاء مقرون بالإجابة”.


وحين دانت ساعة اللقاء في “آخر ذي القعدة 463 هـ/ أغسطس 1071 م” صلّى بهم الإمام أبو نصر البخاري، وبكى السلطان، فبكى الناس لبكائه، ودعا ودعوا معه، ولبس البياض وتحنط، وقال: إن قتلت فهذا كفني.


وأحسن السلطان ألب أرسلان خطة المعركة، وأوقد الحماسة والحمية في نفوس جنوده، حتى إذا بدأت المعركة أقدموا كالأسود الضواري تفتك بما يقابلها، وهاجموا أعداءهم في جرأة وشجاعة، وأمعنوا فيهم قتلاً وتجريحًا، وما هي إلا ساعة من نهار حتى تحقق النصر، وانقشع غبار المعركة عن جثث الروم تملأ ساحة القتال،  في المعركة خطب السلطان في جنوده قائلاً: “إنني أقاتل محتسباً صابراً. فإن سلمت فنعمة من الله عز وجل وإن كانت الشهادة فهذا كفني.. أكملوا معركتكم تحت قيادة ابني ملكشاه”.


ولما تقارب الجيشان طلب السلطان من إمبراطور الروم الهدنة فرفض، فخطب السلطان في جنوده قائلاً: “من أراد الانصراف فلينصرف. ما ها هنا سلطان يأمر وينهي”، ثم ربط ذيل فرسه بيده وفعل العسكر مثله ولبس البياض، وقال: “إن قتلت فهذا كفني”.


ووقع الإمبراطور البيزنطي أسيرًا في أيدي السلاجقة، وسيق إلى معسكر السلطان ألب أرسلان الذي قال له: ما عزمت أن تفعل بي إن أسرتني؟ فقال: أفعل القبيح. فقال له السلطان: فما تظن أنني أفعل بك؟ قال: إما أن تقتلني وإما أن تشهر بي في بلاد الشام، والأخرى بعيدة وهي العفو وقبول الأموال واصطناعي نائبًا عنك. فقال السلطان: ما عزمت على غير هذا.


يذكر أن الحلقة الثانية من مسلسل الحشاشين، قد انتهت عند وقوف حسن الصباح مع أم الخليفة المستنصر بالله، ليأمرها بالوقوف ويساعدها عليه، لتتخلى عن وهم مرضها بالشلل، موهما إياها أن لديه قدرات خاصة، هذا التوهم الذى أوصله لها “الصباح” مؤكدا لها أن لديه قدرات خاصة خفية، هو الذى خلصها من وهمها بالمرض والشلل، فهو لم يستطع علاجها، بل أوهمها بالشفاء، فاستطاعت الوقوف على قدميها دون مساعدة.

[ad_2]