معرض “أطياف” يعكس واقع الحركة التشكيلية بمشاركة 11 فنانا



يستعد جاليرى بيكاسو إيست لإقامة حفل افتتاح معرض “أطياف متفردة” لـ11 فنانا تشكيليا مصريا معاصرا مؤثرين فى الحركة الفنية التشكيلية، ويستضيف الجاليرى الفنان الكبير مصطفى الرزاز، ضيف شرف المعرض باعتباره قيمة فنية عالية، غدا الخميس فى تمام الساعة السادسة مساء، بحضور عدد كبير من التشكيليين وبعض من الشخصيات العامة، ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى يوم 23 فبراير.

إحدى اللوحات
إحدى اللوحات


والفنانون المشاركون هم “عادل ثروت، ومحمود حامد، وحسن كامل، وأيمن السمري، وأحمد عبد الفتاح، وهند الفلافلي، وعماد أبو زيد، وطارق الشيخ، وحنفي محمود، وإيمان أسامة”.

إحدى لوحات معرض أطياف
إحدى لوحات معرض أطياف


ويقدم كل فنان وفنانة في المعرض تجربته الفنية الخاصة به وأسلوبه التشكيلي المميز، فالمعرض يضم لوحات وأعمال نحتية من أطياف متفردة لتكمل بعضها البعض مما يعكس حركة الفن التشكيلى المصرى المعاصر.

معرض أطياف
معرض أطياف


وعن مشاركته بالمعرض قال عادل ثروت إن المرأة والثور والعروسة الشعبية بمثابة تعبير عن مفهوم التجليات الروحية والطقسية والعقائدية التى كانت دائما محورا أساسيا لأعمالى الفنية، فالمرأة تيمة أساسية فى معظم أعمالى الفنية لها دلالات متعددة كجمال النسب التشريحية، وأيضا هى الحامل للتراث الشفاهى وكاتمة أسرار – وهى الشريك الأساسى للرجل فى مسيره الحياه بواقعها وميتافيزيقيتها الماورائية،  والثور رمز القوة وتجدد الحياة واستمراريتها، ويصور منتصب الرأس قرناه لأعلى، دالا على العنفوان والخصوبة ، والعروسة كرمز شعبى تشير إلى استمرار الحياة واحتفالات الزواج والولادة كما تستخدم فى بعض الطقوس الشعبيه مثل عروسة الحسد.

لوحة فنية ضمن معرض أطياف
لوحة فنية ضمن معرض أطياف


كما قال الفنار حسن كامل، عن مشاركته بالمعرض إنه يشارك بثلاثة أعمال تتحاور فيها طاقة العيون ونظراتها، مع كتلة الرأس وتشكيلها، العيون هي مفتاح الجسم ووجهه، هي موصل المشاعر، ومستقبل الأحاسيس، هي تقودنا وترى أهدافنا، تحمينا من العالم الخارجي وقد تصيبنا بنظره من آخر، عين تري وترانا، ماذا نري، وكيف ترانا، تقول لي دون سمع أخشاها، اهواها، كل العيون تري، فأي العيون أراها.

عمل فنى من معرض أطياف
عمل فنى من معرض أطياف


بينما قال الفنان أيمن السمري، عن مشاركته بالمعرض، لا شىء يبقى عميقا بعدم استمرار الأشياء كما هى تحت وطأة عامل الزمن، فالوقت له حضور على الأشياء، إذ يفعل معها بهدوء فعلته المعهودة من تغيرات جوهرية ليطفى عليها بصمته الخاصة إذا نرى ما تركه السابقون من آثار تجعلنا نتذكر، أو نحاول أن نتخيل ما كانت قبل فعل الزمن ولذلك فكل الأشياء مهما عظم شأنها نفتقد رونقه، لنكتسب بفعل الزمن رونقا و طابعا جديدة.

إحدى الأعمال الفنية بمعرض أطياف
إحدى الأعمال الفنية بمعرض أطياف


كما قال عماد ابو زيد، عن مشاركته بالمعرض، بالبحث في التاريخ والثقافة المصرية يعكس لدى في المخزون البصرى روافد عديدة مثيرة للتفكير بين ما هو ممتد ومتصل في الحاضر والماضى، فأعمالي بها الكثير من الأشكال والرموز التى تعطى دلالات متعددة على مدى الرقى الحضارى للإنسان المصرى منذ فجر التاريخ، أحاول في أعمالي استلهم من هذا التاريخ والتراكم الحضارى مفردات بصرية فى فنون تشكيلية معاصرة.


أما عن الفنانة هند الفلافلي فقالت عن مشاركتها بالمعرض التواصل بين الناس خاصة بين آدم وحواء – برغم الصراع الدائم بين الجنسين وبرغم التباعد والخصام أحيانا والشجار إلا أن بينهم خيط وثيق وقوي يجمع بينهم في تواصل وهي قدرة الله الالهية التي بدونها تتمزق كل الخيوط وتتلاشي – يكمن في العطاء بين الطرفين ومبادرة السلام، وبدون السلام تنفض الصداقة تنفض الأخوة وكذلك الدول والبلاد والقارات أينما نجد السلام نجد التقدم والازدهار والحياة.


جدير بالذكر أن الفنان الكبير مصطفي الرزاز، تولي منصب عميد كلية التربية النوعية للفنون والموسيقى، حصل على منصب أستاذ تصميم في كلية التربية الفنية بجامعة حلوان، تولى منصب رئيس الجمعية المصرية للفنون الشعبية. حصل على منصب رئيس لجنة تطوير المناهج للتربية الفنية. رئيس تحرير مجلة الفنون التشكيلية والصادرة عن المجلس الأعلى للثقافة. كما تولى منصب رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديد التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة.


عوامل أثرت في حياة مصطفى الرزاز الفنية نظرا لما قدمه الفنان مصطفى الرزاز من أعمال فنية مميزة، فيوجد العديد من العوامل التي أثرت في حياته الفنية وساعدت على تكوين شخصيته، وذلك من خلال دراسته لكل أنواع الفن والتخصصات المختلفة من تصوير ورسم ونحت و طباعة منسوجات وزخرفها،  وغيرها من أنواع الفن التي ساعدت على كيفية التعامل مع أنواع الخامات المختلفة واكتساب خبرات الممارسة لكل الفنون، وذلك خلال دراسة الفنان في كليه التربية الفنية والتي نمت الكثير من الروح الابتكارية لديه. إلا أن ظل محتفظ بحبح للتصوير والنحت بشكل خاص منذ الصغر إلا أنه لم يكتفي بذلك.


أتقن الحفر والزخرفة وأصبح لديه الخبرات الواسعة والمتنوعة في كل أشكال الفنون، والتي زادت من الخيال الفني لديه للحصول على تصاميم مميزة وخبرة رائعة في تنفيذ الأعمال الفنية. سافر الفنان إلى النرويج من أجل دراسة الفن وقد درس في كافة المدارس الفنية هناك وتدرب على يد الكثير من الأساتذة الكبار في الفن.


 كما حصل على الدكتوراه من جامعة نيويورك مع الحصول على دبلومة من جامعة أوسلو. والتي أثقلت الكثير من حياته الفنية جعلته يتعرف على الكثير من الأعمال الفنية في أوروبا والاطلاع على كافة المعارض والمتاحف التي زارها هناك.


وساعدت المدارس الفنية المختلفة التي تعرف عليها الفنان والتي تختلف في الاتجاهات والتاريخية هناك على اكتمال شخصيته والانصهار مع العديد من الشخصيات الأخرى، من أجل الحصول على شخصية فريدة ومتميزة ليكون فنان أسلوبه الخاص الذي يختلف به عن الآخرين.