مشاركون بمعرض الكتاب: يعقوب الشارونى استلهم نصوصه من التراث الشعبى



استضافت القاعة الرئيسية فى سادس أيام الدورة الـ 55 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان “يعقوب الشارونى كاتبا مسرحيا”، بحضور المخرج المسرحي الدكتور حسام عطا، والدكتورة شيرين جلاب أستاذ المسرح بجامعة الإسكندرية، والكاتب عبده الزراع رئيس تحرير سلسلة سنابل بالهيئة المصرية العامة للكتاب، وأدارها الكاتب وليد كمال .

جانب من الندوة
جانب من الندوة


 


وقال الدكتور حسام عطا، إن علاقة يعقوب الشارونى  بمسرح الطفل تعد حالة خاصة، هذه العلاقة هي قدرته على العمل كدراماتورج بالمعنى العلمي للمصطلح قبل أن يأخذ في الانكسار منذ التسعينات في العمل المسرحي، وهو يقوم بنوع من أنواع الكتابة غير النهائية تبدأ منذ التفكير فى الأمر كفكرة وتظل ممتدة إلى لحظة افتتاح العرض المسرحى.


وأضاف حسام عطا، لا شك أننى استمتعت بهذه الطريقة فى العمل المدعومة بثقافته رفيعة المستوى، ودعمه بمكتبته العامرة بتفاصيل ذات صلة بالعمل المسرحى، فعندما نتطرق إلى نقطة معينة للعمل كان يدعمنى بدراسات فى علم النفس والإدراك في قائمة الألفاظ، لكى نكون مفهومين فى المرحلة العمرية التي نخاطبها، وحظيت بتدريب إبداعي رفيع المستوى من يعقوب الشارونى، وكان من حسن حظى أنه كان شاهد على أول تجربة إخراج لى وكانت لمسرحية  أسد وأرنب ، فكان فى العام التالي رئيس المركز القومى للأطفال، واتصل بى وأسندني  بتكليف اتشرف به حتى الآن وهو  إخراج عمل من إنتاجه”.


وعن كواليس مسرحية البئر العجيب قال “عطا”: “أذكر ذلك الاعتناء والهدوء والثقة وتوفير المناخ، والإنتاج الثقافى الداعم، حيث كل شيء كان منضبطا، نعلم موعد الافتتاح على أعظم  مسرح آنذاك وهو مسرح الجمهورية، وكانت الدعاية تقدم قبل العرض بشهر وكان هناك  متابعة دقيقة للتدريبات مشهد بمشهد”.


فيما قال الكاتب عبده الزراع عن “الشارونى”:  إنه كان  معطاء بدرجة كبيرة ويؤثر على نفسه ويقدم الشباب بإخلاص وحب، ولم يتوقف لحظة عن مساعدة الآخرين وعندما كان سكرتيرا فى قطر الندى كان يفتح لنا بابا ثابتا، وأول درس تعلمته  منه كان  الالتزام والانضباط، فكان يقدم لنا 4 حلقات مقدما لكى ننشرها فى المجلة”.


وتابع : كانت بدايته كاتبا للمسرح وقدم “أبطال بلدنا” وكانت نصا للكبار، وقدمه فى إحدى المسابقات وكان  مهتم بها رئيس الجمهورية   جمال عبد الناصر وقد فاز بالمركز الأول، ولكنها كانت نقطة تحول فى حياته، لأن من قدم له الجائزة كان عبد الناصر و هذه دفعة قوية  لهذا الشاب الصغير وقتها  .


وأشار إلى اهتمام الشارونى باستلهام نصوصه من التراث الشعبي العربي الثرى الموجود فى ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة…وغيره ، واستطاع أن يستخرج منها الدرر والعبر التي قدمها لنا فى مسرحياته وقصصه .