داخل حزب الاستقلال بسبب الفضيحة الأخلاقية رفيعة المنصوري تعيش

“غليان” داخل حزب الاستقلال بسبب “الفضيحة” الأخلاقية.. رفيعة المنصوري تعيش انهيارا نفسيا ومضيان يهدد باللجوء للقضاء


65f17faf58098 528x410 1

يعيش حزب الاستقلال غلياناً غير مسبوق، بسبب واقعة التسجيل الصوتي المسرب والمنسوب إلى نور الدين مضيان، رئيس الفريق بمجلس النواب وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، وأيضاً بعد الشكاية التي وجهتها ضده رفيعة المنصوري، نائبة رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة والبرلمانية السابقة.

مصادر قيادية في حزب الاستقلال وصفت ما حصل بـ”الفضيحة”، خصوصاً أن “المتهم قيادي في الحزب وأحد صقوره، وإذا ما صحّ التسجيل الصوتي المنسوب لمضيان فإنها كارثة حقيقية، لأن ما تضمنه من كلام واتهامات لاأخلاقية بعيدة عن تربية حزب الاستقلال ومبادئه ومرجعيته المحافظة”.

وأوضحت المصادر القيادية أنه، “حتى وإن كان التسريب خرج بالتزامن مع الاستعداد للمؤتمر وما يرافق ذلك من تصفية للحسابات إلاّ أن ذلك لا ينفي أن هذا التسجيل جريمة وكارثة وما تضمنه إساءة للنساء”.

مصادر مقربة من رفيعة المنصوري كشفت لـ”تداول منصتي”، أنها “تعيش وضعاً نفسياً متأزماً، حيث أنها لم تتقبل حجم التشويه الذي تضمنه التسجيل الصوتي الذي تسرب إلى أغلب أعضاء الحزب، بل إنه وصل إلى أشخاص كثيرين خارج الحزب”.

ذات المصادر المقربة من المنصوري، أشارت إلى “أنها وبالرغم من منصبها السياسي ووضعها داخل الحزب إلاّ أنها تبقى امرأة وسط مجتمع يعتبرها مذنبة بالرغم من أنها توجهت إلى القضاء بعد سماعها لهذا التسجيل”.

وقالت المصادر المقربة من رفيعة المنصوري، إن “عائلتها وزملاءها في الحزب في الجهة يقفون إلى جانبها، وهي تمر من أزمة نفسية صعبة، فهي سيدة متزوجة وتم التشهير بها والمس بشرفها”.

وفي نفس السياق، قرر الفريق الاستقلالي بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، صباح اليوم الجمعة، تجميد عضوية نور الدين مضيان بذات الفريق، إلى حين البت النهائي في الاتهامات التي وجهتها إليه رفيعة المنصوري، نائبة رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بـ”التشهير والابتزاز”.

ووجه محمد سعود رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس جهة الشمال رسالة إلى نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، يطالبه بتجميد عضوية مضيان من الحزب أيضاً، إلى حين البت في الشكاية التي رفعتها ضده رفيعة المنصوري.

وجاء في نص الرسالة: “أن الفريق الاستقلالي عقد اجتماع يوم الخميس 14 مارس الجاري خصص للتداول فيما تعرضت له رفيعة المنصوري عضو الفريق، من اعتداء غير أخلاقي وممارسات شاذة وابتزاز وتشهير من طرف مضيان مست عرضها وشرفها”.

وأضافت الرسالة أن الفريق الاستقلالي تابع باستغراب وأسف شديدين “ما تعرضت له رفيعة المنصوري من ممارسات شاذة وغير أخلاقية من طرف عضو الفريق نور الدين مضيان، مست الشرف والعرض وتجاوزته للابتزاز والتشهير والتهديد”.

وعبّر الفريق الاستقلالي بالجهة عن “استهجانه لهذه الأفعال المشينة”، معلنا في الوقت ذاته عن “تضامنه المطلق واللامشروط مع رفيعة المنصوري في ما تعرضت له”.

وأكدت الرسالة أن “هذا الاعتداء الجبان الذي يأتي والمرأة المغربية تحتفي بعيدها الأممي، وهي التي حظيت دوما بمكانة ريادية في تاريخ حزب الاستقلال، حيث نجدها ضمن الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال، وأول من دخلت قبة البرلمان باسمه، كما كان الحزب دوما مدافعا أمينا على حقوقها، وعلى تحصين الأسرة المغربية وتمكينها من لعب دورها المجتمعي كحاضنة لنقل القيم والتشبث بثوابت الأمة ومقدساتها، ليؤكد أن الفاعل ضرب في الصميم القيم الأخلاقية والسياسية التي ناضل الحزب من أجلها لعقود”.

وجاء في الرسالة التي وقعها محمد سعود، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس جهة طنجة تطوار الحسيمة، أنه “تقرر احتياطيا تجميد عضوية نور الدين مضيان بالفريق الاستقلالي بمجلس الجهة إلى حين البت النهائي في ملفه المعروض على أنظار القضاء”، مع مطالبة نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بـ”تجميد عضوية نور الدين مضيان من كل دواليب الحزب احتياطيا، وإحالة ملفه على لجنة التحكيم والتأديب، في انتظار حكم المحكمة”.

من جهة أخرى خرج مضيان في تصريحات إعلامية ينفي من خلالها أن يكون صاحب التسجيل الصوتي، معتبراً أنه “مفبرك”، كما أكد أنه سيلجأ إلى القضاء من أجل إظهار براءته ومتابعة من قاموا بالتشهير به، كما أنه ربط بين الاتهامات الموجهة إليه، وبين الصراع الداخلي الحزبي قبل أسابيع من المؤتمر الوطني لحزب الاستقلال.