شاعر بنجلاديشى بمعرض الكتاب: الأدب العربى منتشر ولكن ليس بالشكل الكافى



شهدت قاعة ديوان الشعر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55 ، لقاء “محور اللقاء الشعري”، مع الشاعر البنجلاديشي أمينور رحمن، والشاعر أحمد الشهاوى، وتقديم الكاتبة والمترجمة دكتور سارة حامد حواس مدرس الأدب الإنجليزى بكلية الآداب جامعة المنصورة.

جانب من الندوة بمعرض الكتاب
جانب من الندوة بمعرض الكتاب


 


وقالت الكاتبة والمترجمة والأكاديمية الدكتور سارة حامد حواس:  “أمينور رحمن شاعر ومترجم وناقد بنجلاديشي ينبض بالحياة والحبّ والحيوية، يهوى السفر والترحال فهما جزء من تكوينه وربما كثرة أسفاره إلى بلدان مختلفة حول العالم  أصقلت موهبته الشعرية التي تمتاز بالبساطة والحيوية والعذوبة.


 


وأشارت سارة حواس إلى أن “من يقرأ شعره قد يشعر للوهلة الأولى أنه سافر بعيدًا إلى بلاد العجائب حيث الطبيعة الساحرة والهدوء، فدائمًا ما ينعكس حبه للطبيعة في قصائده، كما أنه شاعر متجدد في أسلوبه الشعري، حيث لا يتبنى شكلًا مُحدَّدًا لشعره، فقد يطلق لروحه الحرة العَنان لتكتب وتعبّر وتقفز بعيدًا خارج حدود ونطاق المكان والزمان ليصل إلى أبعد نقطةٍ يمكنه أن يصل إليها، لا يتقيد بوزنٍ أو قافية، فهو من مدرسة الحداثة، شكلًا ومضمونًا، كما أن كتابته الشعرية تعكس الذات الإنسانية بتقلباتها كما هي دون تكليف، فتارة يكتب عن الحُبِّ والغزل وتارة أخرى يكتب عن الحزن والوحدة والعُزلة، فحرفه يرقص طربًا في قصيدة ويرقص ألمًا في قصيدة أخرى وهذا يعكس تقلبات الإنسان المزاجية وتناقضات الذات الإنسانية، وهذا يدل على شفافيته ورهافة مشاعره وصدقه في التعبير عما يختلج في نفسه من مشاعر مختلفة في فترات مختلفة من حياته.


 


من جهته قال أمينور رحمن: لعب الشاعر والصديق أحمد الشهاوي دورا كبير في نقل صورة إيجابية عن الشعر الآسيوي، خاصة بعد عودته من الهند وكتابته العديد من المقالات التي تشير إلى شعراء آسيا.


 


ولفت إلى أن الشاعر العراقي “على الشلاة” يلعب نفس الدور بدعوة الشعراء الآسيويين وتقديمهم عبر مهرجان بابل الشعري مختلف الأصوات الإبداعية من كل بقاع الأرض، ليصبح الذهاب إلى مهرجان بابل الشعري حلما لشعراء كثيرين من كل بقاع الأرض.


 


وأشار أمينور رحمن لمعرفته للعديد من الشعراء العرب على رأسهم الشاعر الراحل محمد عفيفي مطر،  عندما قابله في عام 2002، ولم يكن معروفا بالنسبة له، وهذا ما يشير إلى أن الأدب العربي بمختلف أجناسه وأنواعه منتشر ولكن ليس بالشكل الكافي، ونحتاج إلى مترجمين جيدين.


 


عن السؤال عن أي مدى ثقل السفر موهبة الشاعر أمينور رحمن، قال: السفر يعطي خبرة، وتتعرف عبره على أشياء جديدة تساعد على كتابة الشعر، فقد سافرت إلى العديد من بلدان العالم، خلال الثلاثين عاما الماضية وأضاف السفر لي الكثير.


 


وتحدث “أمينور” عن خططه المستقبلية فى الترجمة والشعر قائلًا: “بدأت الشعر فى مرحلة الدراسة الأولى في عمر الـ 13 نشرت قصيدتي الأولى، وعملت كمحرر في عمر الـ15، فقد  بدأت العمل في الترجمة منذ مرحلة الطفولة، كانت الترجمة بمثابة تقليد  لدينا، فالعديد من الشعراء المعروفين في بنجلاديش ترجموا  أغلب الشعر العالمي  منذ  ثلاثينيات القرن  الماضي.