سبحان الذى أسرى بعبده.. حديث القرآن الكريم عن ليلة الإسراء والمعراج




تحتفل الأمة الإسلامية بليلة الإسراء و المعراج التى أسرى فيها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت المقدس، ثم العروجُ به إلى السموات العلى، ومشاهدة ملكوت الله عز وجل، والتي تصادف اليوم 8 فبراير، وخلال السطور المقبلة نقدم ما الذى قاله الشيخ الراحل محمد متولى الشعراوى عن تلك الحدث ومدى الإيمان بما فوق العقل.


يفقد ذكر الشيخ محمد متولى الشعراوى عبر كتابه “الإسراء والمعراج”: حدث الإسراء يتكلم عن القرآن في استهلال السورة فيقول الله عز وجل: قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.


هذا النص القرآنى هو عمدتنا في توثيق هذ الحدث، وحين يجيئ النص القرآنى بحدث، فليس لنا إلا أن نؤمن به لأنه ورد من الله سبحانه وتعالى، وليس لعقولنا القاصرة أن تبحث البحث الجارى في قوانين الأرض، وقوانين البشر لنحاول أن نفهم قوانين الله سبحانه وتعالى، ولكن ما دام الله سبحانه وتعالى هو الذى قال: فالأمر الذى يجب على المؤمن هو أن يسلم به، وبعد ذلك على عقله أن يبحث في قياسات هذا التسليم، أو في مبررات هذا التسليم، فيجد المبرر الأول للتسليم أنه من آمن أولا بالله سبحانه وتعالى..


ويوضح الكتاب: إن الإنسان أول ما يدخل على الدين يؤمن إيمان القمة بربه، بالله سبحانه وتعالى، وبعد ذلك يتلقى عن الله سبحانه وتعالى، إذَا فتلقيه عن الله سبحانه وتعالى مشروط بأنه آمن بالله سبحانه وتعالى الذى يتلقى عنه، فما عليه بعد ذلك إلا أن يوثق الكلام (أصدر من الله أم لم يصدر) وأن فعلة إيمان المؤمن بأى حكم أو بأى حدث صادر من الله سبحانه وتعالى، هو توثيق صدروه من الله سبحانه وتعالى، وبعد أن يوثق صدروه من الله سبحانه وتعالى ما عليه إلا أن يؤمن به وبأنه حدث، وبعد ذلك لعقله أن يجول بطاقاته حتى يمكن أن يؤنس عقله بأن ذلك الحدث يكون لا محال.