ذكرى اكتشاف جاليليو جاليلي أقمار المشترى الأربعة.. ما الذى جرى؟




تحل اليوم ذكرى اكتشاف أشهر علماء الفلك جاليليو جاليلي مجموعة أقمار تدور حول كوكب المشترى، فيما يعرف باسم أقمار جاليليو.

“آيو- أوربا- جانيميد- كاليستو” أربعة أقمار اكتشفها العالم الإيطالى “جاليليو جاليلى”، الذى ولد فى 15 فبراير 1564م وتوفى فى 8 يناير 1642، ليتوصل فى هذه الفترة إلى العديد من النظريات التى هدمت نظريات قديمة، اعتمد عليها العالم القديم فى أبحاثه، وأشهرها نظرية أرسطو التى ترى أن الأرض هى مركز الكون، حيث وضح أن الشمس هى المركز، وأن باقى الكواكب تدور من حولها.

“أسطوانة من الرصاص بها عدستان” كانت هى منظار “جاليليو” الذى اخترعه عام 1609 وساعده على اكتشاف أقماره، بالإضافة إلى أنه مكنه من تكذيب خطأ الاعتقاد بأن الأرض مركز الكون، وأن باقى الكواكب والشمس تدور حول الأرض، ليثبت من خلال منظاره عكس كل هذا، ويكتشف أقمار كوكب المشترى، ورأى أن الطريق اللبنى ليس مجرد سحابة من الضوء، إنما هو يتكون من عدد هائل من النجوم المنفصلة.

“آيو- أوربا- جانيميد- كاليستو”، أو أقمار جاليليو كما تعرف، والتى تم اشتقاق أسمائها من عشاق زيوس بداية من قمر “آيو” الذى يتميز ببراكينه النشطة، والتى تطلق حمم مليئة بالكبريت، تنتج عن التسخين الذى يسببه الشد التثاقلى له من باقى أقمار “أوربا وغانيميد”، والتى يعقبها جذب من كوكب المشترى، لإعادته إلى مساره النظامى، ما يولد انتفاخات مدية على سطح القمر، والتى تكون أكبر مائة مرة من الانتفاخات المدية على الأرض، والتى تبلغ عادة مترا واحدا وهذه البراكين تجعل سطحه يتلون بالألوان البرتقالية الزاهية والحمراء والبنية والسوداء، كما توجد أيضا بقع بيضاء عبارة عن صقيع من ثنائى أكسيد الكبريت، أما الغلاف الجوى له فهو واهى ويتكون من غاز ثانى أكسيد الكبريت بنسبة كبيرة.

أما قمر “أوربا” فهو القمر الثانى ويمتلك نواة حديدية صلبة، كما توجد فرضيات تشير إلى وجود محيط بعمق 100 كلم من المياه المالحة القابعة تحت قشرة من الجليد القاسى، نتيجة برودة سطح هذا القمر، ويتميز أوربا بسطحه الأملس الذى كون حديثا، ورغم أن معدل الحرارة عند خط الاستواء يبلغ حوالى160 درجة مئوية و-220 درجة مئوية عند القطب، إلا أنه يتميز بأنه غلافه الجوى يتكون من نسبة عالية من الأكسجين، وهو أصغر قليلا من قمر الأرض، حيث يصل قطره إلى 3000 كم، ويحتل مركز سادس أكبر قمر فى المجموعة الشمسية.

القمر الثالث وهو”جانيميد” وهو أكبر قمر فى المجموعة الشمسية، ويفوق حجمه كوكب عطارد، إلا أن كتلته تبلغ حوالى نصف كتلة عطارد، ويتم دورة كاملة حول المشترى كل 7 أيام، كما أنه هو القمر السابع للمشترى وثالث قمر يكتشفه جاليليو بنفسه للمشترى، وهو يتشارك مع أقمار “أوربا وآيو” فى صدى المدارية على التوالى، كما أنه يتكون من الصخور من السيليكات والجليد والمياه، كما يشار إلى وجود محيطات مالحة توجد على عمق 200 كم تحت سطح جانيميد، وهو ملىء بغاز الأكسجين الذى يتضمن O2، وربما O3 (الأوزون). ويوجد الهيدروجين بنسبة ضئيلة فى غلافه الجوى.

أما القمر الرابع فهو”كاليستو” والذى يحتل مركز ثالث أكبر قمر طبيعى فى النظام الشمسى والثانى فى نظام المشترى بعد جانيميد، وهو يمتلك أكثر من 99% من قطر كوكب عطارد، ولكن فقط ثلث من كتلته وهو يتكون من أجزاء متساوية تقريبا من الصخور والجليد، وثانى أكسيد الكربون، السيليكات، والمواد العضوية.