دراسة حديثة: برودة الجو ربما تكون بداية لأوبئة مدمرة للرومان القدماء



توصلت دراسة جديدة إلى أن موجات البرد ربما تكون بمثابة بداية لأوبئة مدمرة للرومان القدماء، والتى أدت إلى مقتل عدد لا يحصى من الأفراد وتربط الدراسة الجديدة بين فترات التباين المناخى والأوبئة الكبرى، إذ وجدت أن أكبر ثلاث جوائح فى العصر الروماني حدثت خلال بعض من أكثر نوبات البرد المفاجئة. 


 

وقال كايل هاربر، أحد المشاركين فى الدراسة، وهو مؤرخ روماني في جامعة أوكلاهوما ومعهد سانتا، عندما تهز النظام المناخي، فإن ذلك يؤثر حقًا على مسببات الأمراض والنظم البيئية، وقبل كل شيء، على المجتمعات البشرية. 

 

وأظهرت النتائج فترة مناخية مستقرة بين 200 و100 قبل الميلاد، تلتها سلسلة من النبضات الباردة القصيرة، بين عامى 160 و180م، كانت هناك فترة شديدة البرودة، تزامن ذلك مع الطاعون جالينوس، وهو وباء وصل إلى الإمبراطورية عندما عادت الجيوش الرومانية من غرب آسيا.

 

وكان سبب المرض غير معروف أدى إلى ظهور أعراض مثل الحمى والإسهال والبثور الجلدية و (يعتقد الخبراء أنه ربما كان الجدرى أو الحصبة).

 

كما حدثت فترة باردة أخرى بين عامي 245 و275 بعد الميلاد، والتى تزامنت مرة أخرى مع جائحة يُعرف باسم الطاعون القبرصى، وتكشف السجلات التاريخية أن هذا المرض يسبب القيء والإسهال وأحيانا تعفن الأطراف، مرة أخرى، لا يعرف المؤرخون سبب المرض، لكنهم يتوقعون أنه قد يكون الحصبة أو الجدري أو نوع من الحمى النزفية.

 

وأكد هاربر إن الخطوة التالية للباحثين هي إجراء مقارنة أعمق للبيانات الموجودة في قلب الرواسب مع السجلات المناخية الأخرى والدراسات الأثرية للقلب الروماني.