حكاية غزوة أحد.. مخالفة تعليمات الرسول أدت إلى الهزيمة

[ad_1]


تعد غزوة أحد هى ثانى أكبر غزوة خاضها المسلمون بعد غزوة بدر، وسميت نسبة إلى جبل أحد القريب من المدينة المنورة، والذى شهد أحداث الغزوة ووقعت بقربه، وكانت بين المسلمين بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقبيلة قريش بقيادة أبى سفيان بن حرب، ووقعت تلك الغزوة بعد عام واحد من غذوة بدر، في اليوم السبت السابع من شهر شوال في العام الثالث للهجرة، عام 625م.


وجاءت غزوة أحد رغبة من قبلية قريش للانتقام من المسلمين واستعادة مكانتهم بين القبائل بعد الهزيمة التى لحقتهم فى غزوة بدر، ليكون عدد المقاتلين من قريش حوالى 3000 مقاتل، بينما كان عدد المقاتلين المسلمين حوالى 1000 وانسحب منهم 300 مقاتل كانوا من المنافقين، وبذلك أصبح عددهم 700 مقاتل فقط، وبدأت المعركة بانتصار المسلمين إلى أن خالف الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركوا أماكنهم فاستغل المشركون ذلك وعادوا وانقلبت النتيجة وقتل 70 من المسلمين فى حين قتل 22 من قريش وحلفائها بقيادة خالد بن الوليد.


وكانت تلك الغزوة درسًا قوية للمسلمين فى تعلم وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم واليقظة والاستعداد، وأنه كان امتحانا من الله للمؤمنين وكشف المنافقين.


وبحسب كتاب “ثورة الإسلام وبطل الأنبياء.. أبو القاسم محمد بن عبد الله” تأليف محمد لطفى جمعة، فإن جيش الرسول صلى الله عليه هزم جيش قريش، في بداية المعركة، ودب الذعر في صفوف المشركين، وأن سبعة من حملة علَمِهم قتلوا واحدًا بعد آخر حتى وصل إلى يد امرأة، وكان السبعة من آل عبد الدار، (يسمون أحدهم عبدريًّا)، وبعد قتل فحول قريش وحملة ألويتهم ولت قريش أدبارها تاركين معسكرهم نهبًا لجيشنا الذى بدأ رجاله بالوقوع على الأسلاب، أما نساء قريش فقد أفلتن الطبول والدفوف ولجأ الشباب منهن إلى سفوح الجبال، وأوشك أبو سفيان نفسه أن يهلك كعادة الحظ معه أن ينجو طوال حياته بقيد شعرة من الخطر المحقق، وهنا أكلت حكة السلب بعض أيدى الرماة حماة مؤخر الجيش، ولمعت أعينهم ببريق الرغبة فى الوقوع على الغنائم وظنوا إخوانهم الذين انتصروا يحرمونهم منها، وسرت العدوى من الفرد إلى الجماعة؛ فانحطوا كالسيل الجارف ونسوا أمر النبي، وكان يجب إعدامهم بعد ذلك شنقًا وصلبًا في ساحة المسجد بالمدينة! فانتهز ابن الوليد هذه الفرصة وهجم بخيله وفرسانه على الثغرة التي أحدثها العصيان، ووقع المسلمون بين نارين، ورأت قريش المدبرة بريق الأمل، فاستردت قوتها ونظامها كما حدث يوم بعاث الذي دارت فيه الدائرة أولًا على الأوس، فلما فرح الخزرج وضعفت قوتهم باعتقاد النصر القريب جمع حضير الكتائب صفوفهم بحيلة الجرح الذي أحدثه في فخذه بحربته.


اختلط الحابل بالنابل، وانفرط عقد النظام، وقتل بعض المسلمين إخوانهم يظنونهم أعداء، وأوشكت الدائرة أن تدور على صفوفنا، وظن خالد بن الوليد أن أكبر ضربة تصوب إلى المسلمين قتل النبى، فقصدوا إلى خبائه، وفطن أبطال المسلمين إلى هذا الخطر فأحاطوا بشخصه ﷺ والتفوا حوله ورموا بأجسامهم عليه، ليقوه شر الرماح والسيوف والخناجر والسهام، وتقدم إليه رجل كان يسمن فرسه ويشحذ سلاحه؛ ليقتل النبي، فضربه الرسول برمح جرحه في عنقه جرحًا مكتومًا لم تسل منه نقطة دم، ولكن الرجل وثق أنه ميت لا محالة.

[ad_2]