جذب 20 مليون شخص لمشاهدة أعماله بالواقع الافتراضى.. كيف كانت حياة فان جوخ؟



سيُقام معرض بعنوان “التجربة الغامرة” لعرض أشهر أعمال فنسنت فان جوخ على أجهزة عرض الوسائط المتعددة على مساحة ألف متر مربع، في قاعة BOK في بودابست، اعتباراً من الجمعة المقبلة ويستمر حتى سبتمبر 2024 ، حيث حققت أعماله أكثر من 20 مليون مشاهدة بالواقع الافتراضى حول العالم، وفى السطور القادمة سنتعرف على رحلة الرسام العالمى فان جوخ وفقا لما نشره موقع ” hungarytoday“.


رحلة الرسام فان جوخ

 


فنسنت فان جوخ كان رسامًا وفنانًا هولنديًا ينتمي إلى مدرسة ما بعد الانطباعية في الرسم،  تميزت حياته بالاضطراب، وكانت مليئة بالمصاعب والمشاكل النفسية، وُلد في 30 مارس 1853 بجروت زندرت بهولندا، تعلم الفرنسية والألمانية والإنجليزية بجانب لغته الأم الهولندية، قام فان جوخ بزيارة لندن في 1873 حيث أعجب بالثقافة الإنجليزية وأصبح من محبي كتابات تشارلز ديكنز وجورج إليوت.



خلال حياته المضطربة، رسم فان جوخ حوالي 900 لوحة في أقل من عشر سنوات، باع لوحة واحدة فقط خلال حياته ولم يشتهر إلا بعد موته، عُرف على أقواله المُستَفَادَة من تجارب حياته، منها “أشعر أنه لا يوجد شيء أكثر فنية من حب الناس” و”إنني أحلم بالرسم، بعد ذلك أقوم برسم أحلامي”. تعتبر لوحة “الليلة المشعة” (The Starry Night) واحدة من أشهر لوحاته التي رسمها خلال إقامته في مقاطعة سان ريمي.


 


السيرة الذاتية لـ فان جوخ

 


ولد فان جوخ في 30 مارس 1853 في جروت زندرت بهولندا. كان فان جوخ رسامًا في مرحلة ما بعد الانطباعية، وأثرت أعماله المفعمة بالإحساس وألوانه الخاصة والجريئة تأثيرًا كبيرًا على الفن في القرن العشرين.



لوحة فان جوخ


كافح فان جوخ لمقاومة الاضطرابات النفسية والعقلية التي عانى منها، وظل فقيرًا وغير معروف طوال حياته. توفي فان جوخ في فرنسا في 29 يوليو 1890 في سن ال 37، إثر إصابة ناجمة عن طلق ناري.


بدايات فان جوخ

 


 كان والده ثيودورس فان جوخ وزير دولة ووالدته آنّا كورنيلاكاربينتوس، فنانة مزاجية نقلت حب الطبيعة والرسم والألوان المائية إلى ابنها فان جوخ، الذى بعد عام من ولادة شقيقه الأكبر الذي كان أيضًا يحمل اسم فنسنت وقد توفي مبكرًا، اسمه وتاريخ ميلاده كانا محفورين على شاهدة قبر أخيه.


عاش فان جوخ طفولة بائسة، فقد تعرضت العائلة إلى مشاكل مالية كبيرة. وعندما بلغ الخامسة عشر، أجبر فان جعلى ترك المدرسة والعمل لدى متجر خاله كورنيل، وهو متجر لبيع المنتجات الفنية تابع لشركة من تجار اللوحات الفنية في لاهاي. وبحلول هذا الوقت أصبح فان جوخ يجيد الفرنسية والألمانية والإنجليزية فضلًا عن لغته الأم الهولندية.



لوحة أكلة البطاطس


انتقل فان جوخ إلى معرض جروبيل في لندن في يونيو 1873، حيث أعجب بالثقافة الإنجليزية، وزار المعارض الفنية في وقت فراغه، وأصبح أيضًا من محبي كتابات تشارلز ديكنز وجورج إليوت.


الحياة الشخصية لـ فان جوخ


 


كان فان جوخ ينجذب للنساء بطريقةٍ كارثية سببت له المشاكل دائمًا، إذ كان يفكر أنه يستطيع مساعدتهم، كانت ابنة عمه، كيت، أرملة عندما وقع في حبها، وقالت إنها صدته وهربت إلى منزلها في أمستردام، ثم انتقل فان جوخ إلى لاهاي ووقع في حب كلاسينا ماريا هورنيك، وهي بائعة هوى مدمنة على الكحول، وأصبحت رفيقته، وعشيقته والموديل الخاص للوحاته.


أصبح فان جوخ مكتئبًا عندما عادت هورنيك إلى البغاء، وفي عام 1882 هددته أسرته بقطع أمواله ما لم يهجر هورنيك ويغادر لاهاي، كما وقع في الحب مع سيدة من أبناء موطنه اسمها يوجيني لويز.



رفضت لويز عرض زواجه، مما أدى الى انهياره، فألقى كل كتبه باستثناء الكتاب المقدس، وكرس حياته لله، وأصبح عصبيًّا وغاضبًا من الناس في العمل، وقال للعملاء ألّا يشتروا اللوحات، “فالفن عديم القيمة”، وهكذا طرد من عمله في نهاية المطاف.


 


حقائق عن فان جوخ

 


في فترة لا تزيد عن عشر سنوات رسم فان جوخ ما يقارب الـ900 لوحة.


 


باع فان جوخ لوحةً واحدة فقط طوال حياته، ولم يشتهر إلا بعد وفاته.


 


فان جوخ لم يقطع أذنه بشكلٍ كامل، بل قطع جزءًا بسيطا من شحمة أذنه.


 


كتب فان جوخ أكثر من 800 رسالة في حياته، الأغلبية منها كانت إلى أخيه وصديقه المقرب ثيو.


 


أنهى فان جوخ لوحته الأكثر شهرة The Starry Night أثناء إقامته في مقاطعة سان ريمي.


 


أشهر أقوال فان جوخ

 


أشعر أنه لا يوجد شيء أكثر فنية من حب الناس.


إنني أحلم بالرسم، بعد ذلك أقوم برسم أحلامي.


الأشياء العظيمة تأتي من مجموعة من الأشياء الصغيرة المجتمعة سوية.


ما المعنى من الحياة إذا لم تكن لدينا الشجاعة لتجربة كل شيء.


 


وفاة فان غوخ

 


أنجب ثيو وزوجته جوانا في 31 يناير 1890، صبًيا وسمياه فان جوخ. وفي هذه الفترة تقريبًا، باع ثيو لوحة “The Red Vineyards” لفان جوخ مقابل 400 فرنك.


وافق الدكتور بول غاشيه على العناية بفان جوخ بصفته مريضًا لديه، فانتقل إلى مكان سكن الطبيب في أوفير، واستأجر غرفة. وفي مايو 1890، زار ثيو وعائلته فان جوخ، وتحدث ثيو مع شقيقه حول الحاجة إلى أن يكون أكثر صرامة في صرف أمواله، أصيب فان جوخ بالصدمة حول مستقبله، معتبرًا أن ثيو لم يعد مهتمًا ببيع فنه.



خرج فان جوخ في صباح 27 يوليو 1890 ليرسم كالمعتاد ولكن هذه المرة كان يحمل مسدسًا، وأطلق النار على صدره، ولكن الرصاصة لم تقتله. وعُثر عليه ينزف في غرفته، ونقل إلى مستشفى قريب وأرسل أطباؤه إلى ثيو، الذي وصل ليجد شقيقه جالسًا في السرير يدخن الغليون.


أمضى الشقيقان اليومين التاليين بالحديث معًا، ثم طلب فان جوخ من ثيو أن يأخذه إلى المنزل. توفي فنسنت فان غوخ بين ذراعي أخيه في 29 يوليو 1890، وكان عمره 37 عامًا.



توفي ثيو، الذي كان يعاني من مرض الزهري، بعد ستة أشهر ودفن في أوتريخت، ولكن في عام 1914 قامت زوجته جوانا، التي كانت مؤيدة لأعمال فان جوخ، بنقل ضريح ثيو إلى مقبرة أوفير ليدفن بجوار فنسنت.


العديد من أعماله تصنف حاليًا ضمن أغلى الأعمال الفنية بالعالم، حيث بيعت لوحته “Irises” مقابل 53.9 مليون دولار، وبيع البورتريه الذي يصور الدكتور غاشيه بنحو 82.5 مليون دولار، وما زالت عمليات الاكتشاف للكثير من أعماله تجري حتى وقتنا الحالي، إذ عُثر على لوحة “Sunset at Montmajour” في 2013 وأُودعت في متحف فان جوخ في أمستردام.