توقيع “الشرفات العالية” لـ دينا شرف الدين غدا فى معرض القاهرة للكتاب



توقع الكاتبة دينا شرف الدين كتابها “الشرفات العالية.. وأشهر اغتيالات العصر الحديث”، غدًا، في تمام الساعة الواحدة ظهرا، داخل صالة 1، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب، بمركز مصر للمعارض الدولية، بالتجمع الخامس.

الشرفات العالية

الشرفات العالية


 


وتقول دينا شرف الدين في مقدمة الكتاب: “استوقفتني وأنا أقرأ عن أشهر الاغتيالات التاريخية عدة ملاحظات هامة، تحديداً بالقرن الماضي، فقد كانت عمليات الاغتيال في معظمها ذات دوافع سياسية، بحيث نالت من بعض الشخصيات الملهمة التي كان استمرار وجودها على قيد الحياة قد يغير من مسارات التاريخ ويخرج عن السياق الآثم الذي يعد منهجاً و دستوراً يلتزم به الجميع ومن يخرج عنه مغرداً بسرب آخر، لا بد وأن يقام عليه الحد و تقتلع جذوره قبل أن تتشعب وتتوغل في الأرض لتنبت زرعاً طيباً”.


وأضافت دينا شرف الدين: “قام العالم منذ أن عرف النظم الاجتماعية والسياسية على مبدأ الغلبة للقوة، تلك التي تتمكن من اغتصاب مقدرات الغير واعتلاء عروش السيادة وإن كانت على جثث الآلاف من الضحايا ودماء الأبرياء الذين لا يملكون من أمرهم شيء، فقد جرى العرف منذ قديم الأزل، أن تسيطر قلة تمتلك القوة على الكثيرين من الضعفاء لتنتزع لنفسها الوصاية والملك، ولم يكن على بقية هؤلاء الضحايا سوى السمع والطاعة، وكلما خرج منهم معترض أو راغب بإصلاح، سرعان ما يختفي أثره من على وجه الأرض“.



وقال دينا شرف الدين: “وكثيراً ما نسمع من هنا وهناك كلمات غير مكتملة المعني في همسات جانبية عن هؤلاء الذين يسكنون الشرفات العالية ويمسكون بأطراف الخيوط غير المرئية التي تحرك تلك الدمي لتتجول علي مسرح كبير لأحداث تلاحقها أحداث. لكننا لم نتأكد يوماً من هوية هؤلاء الذين يعتلون تلك الشرفات و من ذا الذي منحهم هذه السلطات و من سمح لهم طواعية أو كرهاً بهذا التحكم في مقدرات البلاد و العباد ، لتمكين هذا و الإطاحة بذاك ، و إعادة توزيع قوي الأرض و تخطيط مساراتها كما لو كانت لعبة  الشطرنج و ما تستلزم من تغييرات وفقاً لكل حركة لكنني قد استخلصت نتيجة واحدة لكافة النظريات المطروحة حول اغتيال أحلام هؤلاء الذين قد توقفت قليلاً أمام توجهاتهم و ما قد حققوه من خطوات بطريق مغاير لخريطة الطرق المسموح بها و التي لم يكن مقدر لها الاكتمال بعد أن أوقفت تقدمها تلك القوي الخفية التي عادة ما تظهر عندما يستلزم الأمر، فقررت ألا أتوغل بأعماق التاريخ لأعرض عدداً كبيراً من الإغتيالات التي كانت سمة من سمات تلك العصور القديمة، والتى كانت تمتلئ بها أروقة القصور الملكية بكل زمان و مكان و بكل عرق ولون ، والتى كان الدافع من ورائها واحد، ألا وهو كرسى الحكم الذي أطاح بكافة المعايير الإنسانية والأخلاقية وحتى صلات الدم، فقد كان من المعتاد أن يقتل الأخ أخاه أو الإبن أباه أو القائد ملكه و راعيه حتي يحصل علي مبتغاه، ألا و هو ذلك الكرسي الملعون الذي أراق بحاراً من الدماء و رقص علي جثث مئات الشهداء”.