القرآن ما قاله القرطبي في فإن تابوا وأقاموا الصلاة

تفسير القرآن.. ما قاله القرطبي في “فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة”



202404030518241824 133


نواصل، اليوم، الوقوف مع كلام الإمام القرطبى فى تفسيره المعروف بـ”الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآى الفرقان”، ونقرأ ما قاله فى تفسير سورة التوبة  فى “الآية الـ 11” (فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).




قوله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون قوله تعالى فإن تابوا أي عن الشرك والتزموا أحكام الإسلام.




فإخوانكم أي فهم إخوانكم في الدين قال ابن عباس: حرمت هذه دماء أهل القبلة، وقد تقدم هذا المعنى، وقال ابن زيد: افترض الله الصلاة والزكاة وأبى أن يفرق بينهما وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة، وقال ابن مسعود: أمرتم بالصلاة والزكاة فمن لم يزك فلا صلاة له، وفي حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من فرق بين ثلاث فرق الله بينه وبين رحمته يوم القيامة من قال أطيع الله ولا أطيع الرسول والله تعالى يقول أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، ومن قال أقيم الصلاة ولا أوتي الزكاة والله تعالى يقول: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، ومن فرق بين شكر الله وشكر والديه والله عز وجل يقول: أن اشكر لي ولوالديك.




قوله تعالى ونفصل الآيات أي نبينها . لقوم يعلمون خصهم لأنهم هم المنتفعون بها . والله أعلم .