تشكيليون بمعرض الكتاب: الفن التشكيلى يعكس أحوال المجتمع ولا يعرف الطبقية


استضاف الصالون الثقافي، في أخر أيام الدورة الخامسة والخمسين لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، ندوة “ذاكرة الفنون” بحضور الفنان التشكيلى الدكتور أشرف رضا، والدكتور وليد قانوش رئيس قطاع الفنون التشكيلية.


 


وقال الدكتور وليد قانوش، إن الفنان التشكيلى لا ينفصل عن مجتمعه، وغير ذلك استثناء، لكن في كل الأحوال لن ينفصل عن ذاته، بل ستخرج موضوعات مهمة في لوحاته، فالفنان يتأثر بالأجواء من حوله.


 


وأكد على أن الفنان التشكيلي الذي يترك علامة في تاريخ الفن هو الذي يبني علاقة بالمجتمع،  فمثلا محمود مختار فعل ظاهرة تاريخية لم تتكرر،  حيث جمع من كل مواطن قرش صاغ لنحت تمثال نهضة مصر والسؤال الذي يطرح نفسه هل يمكن يخفت دور الفنان في بعض الأوقات؟.. الإجابة..نعم يمكن إذا لم يجد مشروع أو قضية وطنية أو موضوع مجتمعي يتفاعل معه، يزيد ويقل هذا التفاعل يما يحدث في المجتمع المصري، فالفن التشكيلي يمر بمراحل صعود وهبوط ومؤخرا كان متوهجا بشدة، ويري بشكل قطعي أنه الأبقي من كل الإنتاج البشري. 


 

الصالون الثقافي بمعرض الكتاب
الصالون الثقافي بمعرض الكتاب


ويعتقد دكتور أشرف رضا أن صورة الفنان التشكيلي دائما ما تقدم بقالب كوميدي تترك أثرا علي الجمهور إنه ينظر نظرة أخرى للفنان الذي يجتهد كثيرا في مواجهة السطح الأبيض، فالفنان يبذل مجهودا كبيرا لتنفيذ أفكاره فمنهم من يرسم فكرته في اسكتش صغير قبل تنفيذه علي لوحة كبيرة ومنهم من يبدأ فورا علي اللوحة، وهناك الكثير من القصص في الفن المصري الحديث.


 


ويؤكد أن الفن التشكيلي لا يعرف طبقية ولا يجذب فقط المهموم والفقير، فمثلا محمود سعيد كان قاضي محكمة ومن عائلة قضائية ومع ذلك ترك كل ذلك ولوحاته تصل للبيع بآلاف الدولارات، ومحمد ناجي كان في السلك الدبلوماسي وتفرغ للفن، كما أن سيف وادهم وانلي لم يدرسا الفن التشكيلي مثلا .


 


في حين أشار الدكتور وليد قانوش أن سبب تميز ولمعان فنان عن آخر هو الإخلاص للفن وتخطي العقبات الذي يواجهونها، وأيضا إخلاصه للفكرة التي يختارها ويقول إن الاباء المؤسسون من الفن التشكيلي مثل محمود مختار الذي أعاد للفن المصري تاريخه واستطاع ببراعة شديدة أن يربط بين المثال المصري القديم والحديث وباقي هذا الجيل حتي الذين تبنوا أساليب غربية مثل أحمد صبري فهو مؤسس علي مستوي التعليم والجيل الذي يليه جماعة الفن المعاصر والفن الحديث والفن والحرية وكانوا مهتمين بشدة بالقضايا الوطنية وربط التراث الفني القديم بالمعاصر ثم يليهم شباب الستينات، مصطفي عبد المعطي وفاروق حسني وغيرهم ولدينا كثيرات من الفنانات التشكيليات مثل عفت ناجي وانجي افلاطون كانت من عائلة ارستقراطية ومع ذلك سجنت من اجل مواقفها السياسية وكانت مهمومة بالبسطاء وجاذبية سري ومارجريت نخلة وتحية حليم وزينب السجيني .