بوريطة: “البلدان ذات الدخل المتوسط تحتاج إلى عناية خاصة والحد من مصادر تمويلها يعني معاقبتها على نجاحها”


أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية، صباح اليوم الثلاثاء بالرباط، أن البلدان ذات الدخل المتوسط “تواجه تحديات متماثلة ومتشابهة، فالأزمات المتتالية كان لها وقع قوي على دينامية التنمية ومسارها”.

وقال بوريطة في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري رفيع المستوى حول البلدان ذات الدخل المتوسط، بأن “الركود التضخمي يتواصل، ما أدى إلى توقف الزخم نحو الازدهار في البلدان ذات الدخل المتوسط، مما نتج عنه تباطؤ مستوى النمو”.

وأشار وزير الخارجية إلى أن “المديونية ما فتئت تتعاضم وتتفاقم، فقد ألحقت الجائحة، ونزاعات في بقاع من العالم، والكوارث الطبيعية، أضرارا شديدة بالاقتصادات، وقد أعقب ذلك انخفاض في التمويل وقيمة العملة وزيادة الضغط على الأداءات مما أدى تلقائيا إلى زيادة الدين العام”.

وأبرز أن “الولوج إلى التمويل العالمي أصبح أصعب فأصعب مما يعوق السير نحو أهداف التنمية المستدامة”.

وحسب المسؤول الحكومي فإن “البلدان ذات الدخل المتوسط تحتاج إلى عناية خاصة، والتعاون المتواصل أمر أساسي ليكون هناك استثمار من أجل التنمية المستدامة، وحد هذه البلدان من مصادر التمويل يعني معاقبتها على نجاحها والإضرار بتقدمها في التنمية بدلا من مكافأتها وتشجيعها”.

وتابع بوريطة “البلدان ذات الدخل المتوسط تشكل مقياسا حقيقيا لحالة التنمية المستدامة في العالم بسبب ثقلها ومكانتها في الاقتصاد العالمي”.

وشبه يوريطة الطبقة المتوسطة في المجتمع الدولي، بمثابة الطبقة التي تحمي الاقتصاد، وبها يقاس مستوى التنمية، مضيفا أنها تشكل أداة نسقية للسلام والاستقرار على الصعيد الدولي والإقليمي.

وحسب بوريطة فعدد من الدول عرفت قصص من النجاح، على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي وبعض التجارب الأكثر تقدما، وهذه الدول، حسب الوزير، تعد مصدر إلهام وتشجيع لدول العالم بأكملها في هذا السياق الدولي المضطرب.