بلغت القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد.. ماذا قال جلال برجس عن “نشيج الدودوك”؟



20210525120526526


حدد الكاتب جلال برجس الفائز بجائزة البوكر عام 2021 الفارق بين الرواية والسيرة الروائية عبر فيديو نشره على صفحته بموقع فيس بوك بقوله إن الرواية يمكن أن تتضمن حكايات مختلفة لم تحدث على أرض الواقع إذ أن مصدرها الخيال بينما السيرة الروائية مصدرها الذاكرة وهي سيرة لشخص ما مكتوبة بصورة روائية ضاربًا المثل بكتابه نشيج الدودوك وهو أحدث إصداراته الذى وصل مؤخرًا إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب حيث اعتبره سيرة روائية.


ويسرد جلال برجس الحائز على جائزة البوكر للرواية العربية فى عام 2021 فى روايته نشيج الدودوك عن محطات غير معروفة في حياته، وعن طريقه التي لم تكن سهلة نحو ما وصل إليه من مكانة في عالم الأدب ويصطحبنا في رحلة ممتعة، وعميقة، في تقاطع جميل بين حكايته، وحكاية ثلاثة مدن زارها، وحكاية ثلاثة كتب رافقته في السفر. كل ذلك جاء بلغة عالية، كاشفة، فيها مستوى من الاعتراف الجريء الذي نحتاجه في عالمنا العربي.


وقد كتب جلال برجس فى الرواية حكايته الخاصة التي فيها تطرق عميق للقراءة، والكتابة، والسفر، والحب، والفشل، والنجاح، وفيها مقاربة لأحزان الإنسان، وأفراحه، وكيف تتشكل ابتداء من الطفولة.


ومن أجواء رواية نشيج الدودوك: “راحت السيدة الإنجليزية ترسم على صدرها شارة الصليب، وحين نظرت إلى الآخرين وجدت معظمهم يبتهلون إلى الله. أرخيت رأسي على الكرسي، وأغمضت عيني، أنظر فيما واء جفني من ظلمة، وأسمع منها دويا غير دوي الطائرة، وتأتيني منها انفاسي وهي تتعالى بوتيرة مرتبكة. شعرت بأني ضعيف بقدر لم أعهده من قبل، وبأني يابس مثل غصن مبتور من شجرة، ملقى في العراء. نهضت من كرسيي، وذهبت إلى حمام الطائرة، وبالكاد استطعت أن أستحم. كنت بعجالة أمسح جسدي بالماء بعد أن أجمعه بكفي. عدت إلى مقعدي، وغمرت رأسي بما يزودون به المسافرين من بطانيات. ورحت أصلي. ما أتذكره أني صليت مرارا، وقرأت كثيرا من آيات القرآن الكريم”.