الطماطم المغربية تفجر غضب المزارعين الفرنسيين والإسبان ينضمون إلى الحركة الاحتجاجية


عبر منتجو الطماطم الفرنسيون عن امتعاضهم مما اعتبروه إغراقا للأسواق المحلية بالطماطم المغربية، معتبرين أن ذلك يشكل تهديدا للإنتاج المحلي.

وكشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية أنه تم إتلاف أحجام كبيرة من الطماطم المغربية في الأسابيع الأخيرة بمواقف السيارات الخاصة بالأسواق الممتازة، بحجة أنها معروضة بكثرة وبأسعار منخفضة للغاية.

وأشارت الصحيفة الباريسية في تقريرها الإخباري، إلى أن إنتاج الفواكه والخضروات منخفضة التكلفة، الذي تجسده إسبانيا منذ فترة طويلة، انتقل جنوبا، إلى درجة أن المغرب أزاح جارته الأيبيرية من عرشه في عام 2022 كمورد رئيسي للاتحاد الأوروبي. وفي نفس السنة، تم تصدير حوالي 660 ألف طن من الطماطم المغربية إلى بلدان السبعة والعشرين، أكثر من نصفها إلى فرنسا، حسبما تشير الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري الفواكه والخضروات.

كما أوضح التقرير، أن معظم هذه الطماطم تزرع في منطقة أكادير، وهو ما يمثل 85 بالمائة من الإنتاج الوطني الذي بلغ 1.2 مليون طن الموسم الماضي، وما يصل إلى 90 بالمائة من الصادرات في فصل الشتاء. ومن بين 7500 هكتار مخصصة لزراعتها، تم تخصيص نصفها للطماطم “المجزأة”، تلك التي تتمتع بأعلى قيمة مضافة للتصدير: الطماطم الكرزية المستديرة والمطولة، والتي تمثل أكثر من 50 بالمائة من الواردات الفرنسية.

وزادت، أنه وخلال موسم 2022-2023، تم استيراد 424.690 طنا من الطماطم المغربية إلى فرنسا، مقارنة بـ 394.740 طن في 2021-2022، بزيادة قدرها 7.6 بالمئة. وبالنسبة للقيمة المالية، تبلغ هذه الزيادة أكثر من 168 مليون يورو، أي بنسبة 27.5 بالمئة.

وهو ما أخرج جمعية منتجي الطماطم والخيار الفرنسية، عن صمتها مؤكدة أن استيراد الطماطم المغربية يتم تعزيزه بشكل واضح من قبل سلاسل التوزيع الكبيرة التي تفضل العروض “بأسعار منخفضة” على حساب العروض الفرنسية، وبواسطة قنوات توزيع المطاعم خارج المنزل التي لا تخضع لمتطلبات عرض المنشأ.

وتشكو الجمعية مما اعتبرته منافسة “غير عادلة، بسبب تكلفة منخفضة للعمالة في ممارسات بيئية مشكوك فيها، بما في ذلك استغلال الموارد المائية بشكل مكثف في سياق جفاف مستمر”.

ودعت الجمعية إلى تشريعات أكثر صرامة بشأن التسمية، بما في ذلك ذكر بلد المنشأ ومكان التعبئة بوضوح، لضمان شفافية كاملة وتعزيز اتخاذ القرارات المستنيرة للمستهلكين”.

وانضم أمس الثلاثاء آلاف المزارعين الإسبان إلى الحركة الغاضبة لزملائهم الأوروبيين للمطالبة بـ«تثمين» نشاطهم والاحتجاج على السياسات الزراعية للاتحاد الأوروبي، وذلك بإغلاق عدة محاور طرقية في البلاد باستخدام الجرارات.

ومن أبرز مطالب المتظاهرين تخفيض متطلبات السياسة الزراعية المشتركة، واحترام قانون السلسلة الغذائية، الذي يلغي «البيع بخسارة» من قبل المزارعين والحفاظ على التخفيض من الضرائب على الديزل الزراعي، فضلا عن زيادة المساعدات لمكافحة الجفاف الذي تعاني منه إسبانيا.

ويدعو المزارعون المشاركون في يوم التعبئة هذا، الذي أطلقه اتحاد النقابات الزراعية الإقليمية، وأيضا مجموعات منظمة على الشبكات الاجتماعية، إلى اتخاذ تدابير ملموسة لمواجهة الصعوبات التي تواجه العديد من المزارعين .