الحضارى يدرج اسم الميرغنى فى مشروع حكاية شارع

التنسيق الحضارى يدرج اسم الميرغنى فى مشروع حكاية شارع



أدرج الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، برئاسة محمد أبو سعدة، اسم “السيد على الميرغنى” فى مشروع حكاية شارع، حيث تم وضع لافتة أمام الشارع الذى كتب على اسمه لتعريف المارة به، وليتعرف عليه الأجيال المقبلة، وذلك بمنطقة مصر الجديدة.


هو السيد علي بن السيد محمد عثمان الثاني المعروف بالأقرب ابن السيد محمد الحسن ابن الأستاذ محمد عثمان الميرغني الختم. وكانت والدته من قبيلة الأنقرياب ببربر، وقد ماتت في سواكن وعمره نحو تسع سنوات.

الميرغنى

الميرغنى


 


ولد السيد علي بجزيرة مسوي بإقليم مروي بالسودان، أثناء إقامة والده بالشايقية لنشر الطريقة والإرشاد، والتي امتدت لنحو عامين، أما تاريخ مولده فغير معروف على وجه الدقة، وقد جاء في المعلومات التي نشرتها الأسرة الميرغنية بمناسبة وفاته، أنه ولد في عام 1880، وجاء في نشرة أخرى أنه ولد في 1870. وفي قول آخر أنه ولد عام 1873.


وفي 30 مايو 1891 قدرت المخابرات المصرية، والتي كانت إدارتها بريطانية أن عمره يبلغ نحو 12 سنة، واحتمالاً فإنه مولود في 1879 أو 1880، وهذا يوافق تاريخ وجود أبيه في دار الشايقية، إذ أنه عند اندلاع الثورة المهدية في 1881 كان بكسلا وعلى هذا فإنه مات على نحو 88 عامًا.


ثم انتقلت أسرته بعد مولده بقليل إلى كسلا، وشرع والده في بناء مسجد والده السيد محمد الحسن ولما قامت الثورة المهدية وقف المراغنة ضدها بشدة لاعتبارات متعددة، ولما زحف الأنصار على كسلا قاوم المراغنة بقيادة السيد محمد عثمان والسيد بكري وبمؤازرة بعض قبائل الشرق.


وقد خرج السيد محمد عثمان ومعه ابنه السيد علي بعد المعركة الأولى، تاركًا خلفه السيد بكري ليتولى المقاومة، وذهب إلى مصوع عن طريق إريتريا ومنها عبر البحر إلى سواكن.


وفي أواخر 1885 سافر السيد محمد عثمان إلى مصر لمقابلة المسئولين، إلا أنه توفي في 15 يناير 1886، بعد ثلاثة أيام من وصوله إلى القاهرة، ودفن في باب الوزير، وقد أصبح قبره مزارًا وكان من أثر ذلك أن زاد نفوذ المراغنة بالقاهرة، وخاصة بين النوبيين المقيمين بمصر.


أما السيد علي فقد ظل فترة في سواكن هو وأسرته، ثم لم يلبث أن انتقل هو وحده إلى مصر، وصار تحت رعاية عمه السيد محمد سر الختم الميرغني.


وبالنسبة إلى موقفهم السياسى إزاء الثورة فى السودان، وخدمات السيد محمد عثمان والأسرة الميرغنية عمومًا للحكومة، وتعويضًا لما فقدوه من ممتلكات وعونًا لهم على بعض ما يصرفونه على الأتباع، فقد رتبت الحكومة مخصصات لبعض المراغنة وخلفائهم، وكان نصيب السيد محمد عثمان كبيرًا، وبعد وفاته اعتمدت نفس المخصصات للسيد علي باعتبار مسئولياته الأسرية.


ظل السيد علي بالقاهرة نحو خمس سنوات، كان فيها يتلقى العلم في الأزهر الشريف، ويجاور العلماء، ويرتاد المكتبات، خصوصًا مكتبات أقربائه. وقد عاد السيد علي بعد ذلك إلى سواكن ليشغل نفسه بالحرب الدائرة وشئون طائفته الدينية.


ملامح من شخصيته:كان السيد علي رجلاً حصيفًا لا يفقد الرؤية، وكان مثقفًا ثقافة واسعة، وكان يجيد العمل في السياسة، وكان المحرك الأساسي في كثير من الحركات، وإن كان من وراء الستار. وكان من مميزاته الازدواجية، وهذ نابع من قدرة سياسية عظيمة، ومن طبيعة أتباعه. وكان حذرًا محاذرًا لا يقطع في الأمر بسرعة، ولكن البطء في بعض الحالات كان يكلف كثيرًا.


دور السيد علي في السياسة السودانية:عندما عاد السيد علي إلى السودان كان المهديون قد انحسروا في الشرق بداية من عام 1891، واستيلاء الإيطاليين على كسلا في 1896. وقد أعطى ذلك مجالاً للمراغنة ليستردوا مكانتهم ويعيدوا نفوذهم في الشرق. وبالفعل انتقل السيد علي إلى كسلا وشرع في العمل بين القبائل التي استقبلته بحرارة. وبعد سقوط الخرطوم ذهب السيد علي إليها في عام 1901، حيث استقبل بحفاوة بالغة.


وبعد القضاء على المهدية وعودة السودان إلى الحكم الثنائي (الإنجليزي- المصري) استرد المراغنة أراضيهم وتوسعت طريقتهم حتى صارت أقوى مما كانت عددًا ونفوذًا، فانتشرت من بلاد البرنو (تشاد) غربًا وحتى سواحل البحر الأحمر ومن الإسكندرية شمالًا حتى بلاد الصومال جنوبًا.


 وقد قسم المراغنة المناطق في السودان فيما بينهم، فكانت مناطق رئاسة السيد علي الميرغني، هي: بربر ودنقلا وحلفا والخرطوم وكردفان، ومقره الخرطوم بحري.


ولكن السيد علي اعتبر رأسًا سياسيًا وزعيمًا رسميًا للبيت، وخاصة في الدوائر الحكومية، وقد ظلت أسهمه ترتفع مع مرور الأيام لظروف سياسية واجتماعية، وخاصة بعد وفاة أخيه السيد أحمد في عام 1928، وظهور طائفة الأنصار ككتلة واحدة بزعامة السيد عبد الرحمن المهدي.


تعاون السيد علي وسائر المراغنة تعاونًا مخلصًا مع الإنجليز في السودان، فالمراغنة كانوا لا يرون بديلاً لحكم الإنجليز إلا المهدية التي أضرت بهم، أو الحكم المصري المباشر الذي كانوا لا يريدونه. وقد استمر تعاون السيد علي حتى سنة 1940. وقد كوفيء على ذلك بتسهيل طلباته، واستمرار الإعانة التي تدفع له والمكانة الاجتماعية والسياسية التي تمتع بها. لقد اعتبر السيد علي في دوائر الحكومة رجل السودان الأول، وكان يقدم على كل السودانيين، وقد أعطي النياشين ولقب “سير”.


وقد ترأس الوفد السوداني الذي ذهب إلى بريطانيا عام 1919 لتهنئتها على الانتصار في الحرب العالمية الأولى.


وفي سنة 1940 اختلفت الموازين، فانقلب السيد علي الذي كان متعاونًا مع الإنجليز ومعارضًا لوحدة وادي النيل ولنفوذ المصريين إلى جانب مصر ووحدة وادي النيل، وانقلب السيد عبد الرحمن المهدي الذي كان مطاردًا إلى صف الإنجليز وصار صديقهم المفضل.


فقد أصبح السيد على مقربًا من أعضاء “مؤتمر الخريجين”، وانتخب رئيسًا لحزب الأشقاء، الذي كان يدعو للاتحاد مع مصر. وانتهت الجهود التي قام بها السيد الميرغني على مدار عقود من الاستعمار.


رفض السيد على الميرغنى عروض عديدة من الامبراطورية البريطانية بأن يكون ملكًا علي السودان وكذلك رفض عروضا مصرية بأن يكون رئيسا لاتحاد مصر والسودان، وكان آخرها إبان زيارته لمصر – قبل انفصال السودان – والتي قابل فيها الرئيس الراحل محمد نجيب وحينها قال له: “إنه من الأفضل أن يكون السودان قائمًا بذاته لفترة ثم بعدها يكون البحث في إمكانية الوحدة مع مصر”.


وانتهت الجهود التي قام بها السيد علي الميرغني علي مدار عقود من الاستعمار والحكم الاجنبي بحصول السودان علي كامل استقلاله دون اقتتال


كان سنداً للاتحاديين واختلف مع إسماعيل الأزهري ولما انقسم الحزب الاتحادي وقف مع حزب الشعب الديمقراطي. أنشأ جريدة صوت السودان كان مهتماً بالعلم.