اعرف عدوك.. المنظمة الصهيونية العالمية كما تحدث عنها كتاب “صك المؤامرة”

[ad_1]


يعمل مسلسل مليحة الذي تقدمه شركة المتحدة للخدمات الإعلامية ويناقش القضية الفلسطينية، على دعوتنا لقراءة التاريخ، وفهم ما حدث في القضية الفلسطينية منذ سعت عصابات اليهود لاحتلال الأرض وقتل البشر.


وكي نعرف أعداءنا علينا أن نعرف منظماتهم ومؤسساتهم ومنها “المنظمة الصهيونية العالمية” فما الذي قاله عنها الكاتبان الكبيران جميل عطية إبراهيم وصلاح عيسى في كتابهما “صك الغفران” الصادر عن دار الكرمة.


المنظمة الصهيونية العالمية:


تأسست المنظمة الصهيونية العالمية في عام1897، بمقتضى قرار صدر عن المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في السنة نفسها، فقد أدرك المؤتمر أن تنفيذ المخطط الصهيوني يكاد يكون مستحيلا إذا لم ينشئ منظمة تقوم بجمع الأموال، وتجميع الأنصار ونشر الفكرة الصهيونية بين اليهود وتنظيم عمليات الهجرة، والتفاوض باسم الصهاينة مع الدول الأخرى. وكانت المنظمة تقبل كل من يوافق على مقررات مؤتمر “بال” عضوا بها.


ويعتبر المؤتمر الصهيوني هو المؤسسة العليا للمنظمة الصهيونية، وقد حضر المؤتمر الأول ٢٠٤ مندوبين يمثلون مختلف الجمعيات الصهيونية في العالم وقام هؤلاء المندوبون بانتخاب “اللجنة التنفيذية للمنظمة من سبعة أعضاء”، كما انتخب “المجلس الصهيوني العام”.


واختصت اللجنة التنفيذية بإدارة شؤون المنظمة، وذلك من خلال دوائر وظيفية تختص كل منها في مجال معين كالهجرة وجمع المال، والاتصالات السياسية. أما “المجلس الصهيوني العام فكان يقوم بدور المؤتمر في فترات عدم انعقاده.

وقامت المنظمة بدعوة المؤتمر الصهيوني للانعقاد مرة كل سنة بین ۱۸۸۷ و ۱۹۰۱، لتطرح عليه ما أنجزته من خطوات لتحقيق المقررات التي يتخذها.


ولم تكن المنظمة هي الممثل الوحيد لليهود، إذ كان اليهود الرافضون للصهيونية يستقلون بجمعيات خاصة بهم، ويرفضون التعاون مع المكاتب التي أنشأتها في مختلف دول أوروبا.

صك المؤامرة 1
صك المؤامرة 


وعندما اختلف أعضاء المؤتمر الصهيوني الرابع حول مشروع شرقي أفريقية، تعرضت المنظمة الصهيونية للتصدع، وتزعم وايزمن وسوكولوف حركة منفصلة في بريطانيا نجحت في الحصول على وعد بلفور 1917 وقد أدى ذلك إلى انتخاب الأول رئيسا للمنظمة في عام ۱۹۱۷، فأعاد توحيدها.


وفي عام ١٩٢٢ أنشأت المنظمة فرعًا لها في فلسطين باسم «الوكالة اليهودية»، ليقوم بالتعاون مع سلطات الانتداب البريطاني في وضع وعد بلفور موضع التنفيذ.

وقد اهتمت المنظمة بأن تنشئ ذراعًا مالية لها، فأنشأت الصندوق القومي اليهودي في عام ١٩٠٣، ليساعدها على شراء الأراضي وإنشاء المستوطنات، على أن يقوم بتأجير الأرض إلى المستوطنين اليهود، بشرط ألا يستخدموا العمال العرب، أو يعيدوا تأجيرها لغير اليهود. كما أنشأ الصندوق شركات فرعية له في كل من الولايات المتحدة ولندن لجمع الأموال التي يمول بها نشاطه.


وبالإضافة إلى قيام المنظمة بدعوة المؤتمر الصهيوني للانعقاد فقد قامت بدور مهم منذ إنشائها حتى إعلان الدولة الصهيونية في عام ١٩٤٨، فأنشأت جهازا قويا لجمع المعلومات السياسية والاقتصادية والعسكرية عن فلسطين والأقطار العربية الأخرى لاستخدامها في خدمة الأهداف الصهيونية، كما نظمت حملات جمع الأموال، وخاصة من أمريكا لتمويل الهجرة والاستيطان. واستطاعت أن تؤكد نفوذها في أجهزة الإعلام الغربية بشراء الصحف وتمويل إصدارها وتوجيه سياساتها. وقامت أيضًا بإجراء المفاوضات السياسية مع الدول الكبرى للحصول على كل المساعدات التي تمكنها من تحقيق أهدافها.


ومنذ وضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني عام ١٩٢٢، ركزت المنظمة الصهيونية العالمية دورها على العمل بين يهود العالم ومحاولة الحصول على مزيد من التأييد السياسي الدولي لهدف إنشاء الوطن القومي الصهيوني في حين قامت الوكالة اليهودية بالدور الأكبر في تنفيذ المخطط الصهيوني داخل فلسطين ذاتها.


وعندما أعلنت الدولة الصهيونية اقتصر نشاط الوكالة اليهودية على تنظيم جهاز جباية الأموال الصهيوني في العالم، وأنشأت لها قسما في أمريكا في عام ١٩٦٠ يساعد في جمع التبرعات من يهود الولايات المتحدة.

وما زالت المنظمة الصهيونية العالمية تعمل حتى الآن، وهي تتعاون مع حكومة إسرائيل، وتسيطر على النشاط الصهيوني في جميع أنحاء العالم، وتعتبر مصدر القوة الأساسي للصهيونية كحركة سياسية والدولة الصهيونية باعتبارها التجسيد العملي لهذه الحركة.




 

[ad_2]