ابن الوز عوام.. إدموند روستان ورث الأدب عن والده وقضت عليه الأنفلونزا

[ad_1]


تمر اليوم الذكرى الـ 158 على ميلاد الأديب الفرنسي إدموند روستان، إذ ولد في 1 إبريل عام 1868، وهو شاعر وروائى وكاتب مسرحي اشتهر برواياته التي صنعت عهداً من الرومانسية الجديدة والتي حملت بديلاً للجمهور عن الروايات الواقعية الصادمة التي كانت الأكثر انتشاراً في نهايات القرن التاسع عشر.


ورث حب الأدب عن أهله، حيث جاء لأسرة مثقفة تهوى الشعر والموسيقى، وكان أجداده إسبانيين من أهل قادس، هذه الجذور الإسبانية التي تضع الفروسية في مرتبة المفاضلة جعلته ينزع إلى تمجيد روح الفروسية في مسرحياته، وكان والده أوجين روستان شاعرًا مرموقا نظم العديد من قصائد الشعر، قبل أن يحتل مكانه في مجمع العلوم الاجتماعية لاشتهاره في الاقتصاد السياسي، وقد صدر له ديوان أسماه “ملتقى الشعاب” وفيه يذكر الوالد ولده في أكثر من مقطوعة.


ويبدو أن والده أراد أن يرى فى ولده الأديب الذى لم يستطع هو أن يكون عليه حيث أرسله من أجل التعلم إلى باريس، ولكي يستكمل الدراسة في معهد “ستانسلاس”، ذلك المعهد الباريسى العريق الذى درس فيه الأدب والفلسفة والتاريخ والبلاغة على يد مؤرخ الأدب المشهور”رينيه دوميك”، ثم التحق الكاتب بمدرسة الحقوق ونال شهادته منها، وقد منحته الأكاديمية الفرنسية جائزة “البيان” على الرسالة التي كتبها عن “القصص العاطفي والقصص الطبيعي”.


لم تكن عائلته فقط هى ذات الميول الثقافية الكبيرة، حيث تزوج من الشاعرة روزموند جيرارد حفيدة الجنرال الفرنسي أتيان موريس جيرارد وأنجب منها طفلين جان وموريس وكلاهما اشتهر فى ما بعد.


روستان ترك إرثا أدبيا ليس غزيرا من ناحية الكم، لكنه غزيرًا ورائعًا من الناحية الإبداعية ولازالت أعماله خاصة المسرحية قادرة على جدب أنظار المسرحيين لإعادة تقديمها على خشبة المسرح، ولعل السبب في عدم كثرة أعماله هو رحيله فى سن مبكر، إذ أصيب وهو في الثلاثين من عُمره بالتهاب الجنبة (الغشاء المحيط بالرئتين) وانتقل إلى إقليم الباسك الفرنسى أملاً فى الشفاء، وما يزال منزله في أقليم الباسك قائماً إلى الآن كمتحف ذو طابع باسكي وفن وحرفية وهندسة محلية وتوفى عام 1918 للميلاد بعد إصابته بوباء الإنفلونزا الأسبانية.

[ad_2]