إشادة بـ”حالة خاصة”.. كيف عمل إبراهيم نصر الله على توثيق القضية الفلسطينية؟



أشاد الكاتب الروائى الأردنى إبراهيم نصر الله، وهو من أصل فلسطينى بمسلسل حالة خاصة مع عرض أولى حلقاته على منصة watch it، وكتب عبر حسابه على “فيس بوك” مشيدًا بالعمل وبشكل خاص تضامنه مع القضية الفلسطينية بقوله: “حرص صناع مسلسل حالة خاصة على التضامن مع فلسـطين، ففى مشهد تذهب “هاجر السراج”، وهى تمسك فى يدها حقيبة على شكل خريطة فلسـطين ومكتوب عليها رام الله، وتبحث فى المكتبة عن رواية “أعراس آمنة” للشاعر والروائى الفلسطينى إبراهيم نصر الله، تحية لأهل غزة.



ورواية “أعراس آمنة” من روايات ضمن سلسلة “الملهاة الفلسطينية” وهو المشروع الذى أطلقه الكاتب الفلسطيني الكبير إبراهيم نصر الله  الذى ولد لأبوين فلسطينيين اقتلعا من أرضهما عام النكبة، عاش طفولته وشبابه في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في عمان.



ومشروع “الملهاة الفلسطينية” المكون من 13 رواية تغطي أكثر من 250 عامًا من تاريخ فلسطين الحديث، ولكل كل رواية من روايات المشروع استقلالية تامة عن الروايات الأخرى، وقد ترجمت بعضها إلى الإنجليزية والإيطالية، فيما دخل بعضها الآخر فى القائمة الطويلة والقائمة النهائية الجائزة العالمية للرواية العربية المعروفة بجائزة “بوكر“.



وضم المشروع الرواية الأولى “قناديل ملك الجليل”، “زمن الخيول البيضاء”، “طفل الممحاة”، “طيور الحذر”، “زيتون الشوارع”،  “مجرد 2 فقط”، “أعراس آمنة”، “تحت شمس الضحى”، “ظلال المفاتيح”، “سيرة عين”، “دبابة تحت شجرة الميلاد”.


وعن مشروع “الملهاة الفلسطينية” قال الكاتب الكبير والشاعر إبراهيم نصر الله: “الملهاة الفلسطينية كمشروع روائي حلم راودني طويلًا منذ أكثر من ستة عشر عامًا، مدفوعًا في البداية من منطلق المسؤولية، حيث بدأ كثير من أجدادنا وآبائنا يرحلون حاملين الجزء الأكبر من ذاكرتهم معهم إلى قبورهم، وقد كنت قرأت جملة لبن جوريون تقول: “سيموت كبارهم وينسى صغارهم” وقد افزعتني هذه الجملة حينها، ولذا بدأت بجمع شهادات شخصية لعدد من كبار السن الذين يملكون ذاكرة قوية، وكانت الحصيلة بعد عام ونصف من العمل أكثر من سبعين ساعة من الشهادات، كان ذلك قبل صدور برارى الحمى بقليل، وكان تصوري أنني سأكتب رواية واحدة حول القضية الفلسطينية، لكنني اكتشفت أن الشهادات وحدها لا تكفي ولذلك أسست مكتبة خاصة لكل ما يتعلق بفلسطين منذ أواسط القرن الثامن عشر اجتماعيًا وسياسيًا وبدأت بدراسة العادات والحكايات والمعتقدات الشعبية، وقد وفر ذلك لي معرفة أدق بالروح الفلسطينية، أعمق وأجمل، لكنني كلما كنت أتقدم خطورة نحو المشروع أتراجع خطوتين، الآن أقول: حسنًا فعلت، لأنني مع الأيام بدأت أدرك أن قضية كالقضية الفلسطينية لن تحيط بها رواية واحدة، في وقت لم أكن فيه أميل إلى فكرة الثلاثيات، أو الرباعيات، وأظن أنني حين وصلت إلى فكرة تحويل هذا الأمر إلى مشروع يضم خمس أو ست روايات، لكل واحدة منها أسئلتها الخاصة وشخوصها وبناؤها الفني، أصبح الأمر أكثر وضوحاً وأقرب للتحقق”.