أرباب عضو المجلس الوطني لـ “البام” لـ”تداول منصتي”: قضية “إيسكوبار الصحراء” شكّلت صدمة لنا ونداء المنصوري كان شجاعاً في هذا الوقت العصيب


على بعد يوم واحد من انعقاد المؤتمر الوطني الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة، يروج خطاب داخل أعضاء الحزب حول ضرورة إحداث تغيير على مستوى قيادة الحزب وإقرار ضمانات تنظيمية تحدّ من إمكانية تكرار وصول أشخاص تحوم حولهم شبهات ب”الفساد” كما وقع في قضية سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي المعتقلين على خلفية ما بات يعرف بملف “إيسكوبار الصحراء”.

هي إذن العديد من الأسئلة التي تطرح نفسها على مؤتمر “البام” وأهمها سؤال القيادة ومن سيقود المرحلة المقبلة وسط الحديث عن فاطمة الزهراء المنصوري الوجه النسائي الذي يطرح نفسه بقوة.

للحديث عن كل هذه النقط وأخرى، حاور “تداول منصتي” عادل أرباب عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة الذي أكد على أن محطة المؤتمر ستكون فرصة للقطع مع الممارسات السابقة ووضع خارطة الطريق نحو مستقبل الحزب، مشيراً إلى ضرورة إحداث تغيير على مستوى قيادة “البام”.

كيف ترى الاعداد للمؤتمر الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة وسط الحديث عن غياب النقاش السياسي والأوراق السياسية في هذه المحطة التنظيمية؟

نحن على بعد ساعات قليلة من إنطلاق المؤتمر الوطني الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة الذي سيحدد خارطة الطريق للمرحلة المقبلة.

الأوراق السياسية تم إنجازها من طرف اللجنة التحضيرية، وسيتم مناقشتها داخل أشغال المؤتمر بشكل مستفيض.. في رأيي النقاش السياسي الحقيقي أطره نداء رئيسة المجلس الوطني، فاطة الزهراء المنصوري، والذي لخص الكثير من الأشياء واحترم المنصوري التي كانت لها الشجاعة لطرحه في هذا الوقت العصيب، مما يدلّ على إيمانها الراسخ بالمشروع الحزبي.

هل صحيح ان المؤتمر سيكون لحظة للقطع مع ممارسات المرحلة السابقة ولتصحيح المسار كما عبرت عنه قيادة الحزب الحالية؟

المؤتمر الوطني الخامس هو منعطف آخر سيمر منه الحزب، وهو مناسبة لتصحيح المسار والقطع مع عدة ممارسات دخيلة على العمل السياسي النبيل، كما أنه فرصة تاريخية لمراجعة البيت الداخلي ومنح فرصة لمناضلات ومناضلي الحزب من الجيل الجديد. بدل المظليين الذين لا نعلم عنهم شيء سوى أسماءهم.

هل سيرخي اعتقال الناصري وبعيوي وملف “إيسكوبار الصحراء” بظلاله على أجواء المؤتمر ؟

قضية “اسكوبار الصحراء” كانت بمثابة الصدمة لنا جميعا داخل الحزب.. القضية الآن بأيدي القضاء الذي سيقول كلمته.. دعني أقول لك نحن مناضلون نؤمن بالمؤسسات والحزب ليس قائما على الاشخاص ونحن لسنا ثكنة عسكرية لكي نعلم الصالح من الطالح، لكن هناك أمور احترازية وجب إقرارها واناشد بها الحزب.. كما أنه على كل من تم استدعاؤه من طرف القضاء أو له ملف قضائي أن يتم تجميد عضويته في الحزب إلى حين حصوله على البراءة بدل التستر عبر منحه مناصب قيادية والتي لن تعفيه من المسائلة القضائية.

هناك من إعتبر النداء الذي وجهته فاطمة الزهراء المنصوري إعلانا ضمنيا منها على الترشح للأمانة العامة ما تعليقك؟

نداء المنصوري رئيسة المجلس الوطني هو نداء الضمير والنبراس الذي سينير الطريق.. صادقا أتمنى أن تترشح فاطمة المنصوري والمهدي بنسعيد لقيادة المرحلة المقبلة لحد علمي لم يوضع أي ترشح حتى الآن وغالبا ستحسم الامور داخل المؤتمر.

إذن مايفهم من جوابك السابق فأنت ضدّ أن تتم إعادة إنتخاب عبد اللطيف وهبي أميناً عاماً؟

وهبي الأمين العام الحالي نحترمه ونقدره.. ودعني أقول لك إن “البام” هو الحزب الوحيد الذي لم يتجاوز أي أمين عام ولاية واحدة في تاريخه وهاته القاعدة ستسري على الجميع بدون استثناء، واعتقد بأن هناك كفاءات وطاقات ومناضلين يجب منحهم فرصة داخل قمرة القيادة.